فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ١٧٥ - الأمر الثالث قد علم ممَّا ذكر في الأمر الثاني ثبوت الكفارة على المحرم إذا جامع عالماً عامداً و لا ريب انّها بدنة على من كان موسراً متمكناً
المشعر أخف من بعده فما ثبت من الكفارة على الجماع بعده يثبت على ما قبله.
و يمكن أن يستدل لذلك بل يستدل لبدلية البقرة و الشاة على الترتيب المذكور في كل مورد كان كفارته بدنة و عجز المكلف عنها بموثق إسحاق بن عمار عن أبي بصير قال: «قلت لأبي عبد الله ٧ رجل محرم نظر إلى ساق امرأة فأمنى؟ فقال: إن كان موسراً فعليه بدنة و إن كان وسطاً فعليه بقرة و إن كان فقيراً فعليه شاة» [١]. و الاستدلال به بالمفهوم و الأولوية لأنَّ وجوب الكفارة على الجماع أولى من وجوبه على النظر إلى ساق امرأة.
و في صحيح زرارة: «في محرم نظر إلى غير أهله فأنزل قال: عليه جزور أو بقرة فإن لم يجد فشاة». [٢]
و لكن في صحيح علي بن جعفر: «فمن رفث فعليه بدنة ينحرها فإن لم يجد فشاة». [٣]
و المعول على هذا الضعف غيره سنداً أو دلالة و لكن ينبغي العمل بالاحتياط فإن لم يجد البدنة يذبح البقرة و إلا فالشاة.
فإن قلت: ظاهر الصحيح إن بدل البدنة هي الشاة فالاكتفاء بالبقرة محل الإشكال.
قلت: الظّاهر انَّه ليس للشاة خصوصية قبال البقرة بل بدليتها للاكتفاء بأقل ما يبدل به عن البدنة و انّها أخف ما هو عليه و الله هو العالم.
[١]- وسائل الشيعة: ب ١٦ من أبواب كفارات الاستمتاع ح ٢.
[٢]- وسائل الشيعة: ب ١٦ من أبواب كفارات الاستمتاع ح ١.
[٣]- وسائل الشيعة: ب ٣ من أبواب كفارات الاستمتاع ح ٤.