فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٣١٣ - مسألة ٤٠ لا خلاف بينهم في حرمة الكذب و السباب في الحج مضافاً الى حرمتها المطلقة
زيد الشحام [١] عن ابى عبد الله ٧ قال: «... و امّا الفسوق فهو الكذب الا تسمع لقوله تعالى: إِنْ جٰاءَكُمْ فٰاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْماً بِجَهٰالَةٍ» [٢].
و في صحيح على بن جعفر عن اخيه ٧ قال: و الفسوق الكذب و المفاخرة. [٣]
أقول: قد اختلفوا في ما هو المراد من الفسوق فعن التبيان: (ان الاولى حمله على جميع المعاصى التى نهى المحرم منها) [٤] و مراده ان كان المعاصى التى نهى عنها المحرم لاحرامه فهو تقييد للمطلق بدون المقيد و ان كان مطلق ما نهى عنه في حال الاحلال و الاحرام فلو كنا و الآية الكريمة يمكننا ان نقول به لصدق الفسق على
ارتكاب مطلق ما نهى عنه.
و عن جماعة كالصدوق في المقنع و الشيخ في النهاية و المبسوط و الاقتصاد و الحلى في السرائر، و المحقق في الشرائع و النافع بل حكى عن ظاهر المقنعة للمفيد و غيرهم انه هو الكذب و ما يدل عليه خبر زيد الشحّام و ما رواه العياشى في تفسيره عن معاوية بن عمار عن ابى عبد الله ٧ قال: و الفسوق الكذب على ما في الجواهر [٥] و لكن في الوسائل: «الفسوق الكذب و السباب» [٦].
و عن جمل العلم و العمل و المختلف و الدروس انه الكذب و السباب و ما يدل
[١]- ابن يونس الشحام ثقة له كتاب من الرابعة او الخامسة.
[٢]- وسائل الشيعة: ب ٣٢ من ابواب تروك الاحرام و معاني الاخبار/ ٢٩٤.
[٣]- وسائل الشيعة: ب ٣٢ من ابواب تروك الاحرام، ح ٤.
[٤]- التبيان ٢/ ١٦٤.
[٥]- جواهر الكلام: ج ١٨/ ٣٥٥.
[٦]- بل في الوسائل كما في الجواهر راجع الوسائل: ب ٣٢ من ابواب تروك الاحرام ح ٩.