فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ١٠٤ - الفرع الأول كيفية ثوبى الاحرام
و كذا مرسل الحسن بن على [١] أيضا فإن غاية ما يستفاد منه رجحان الإحرام أو اباحته في ثوب الكرسف، إذاً فالاستدلال بالروايات لا يكفي في إثبات الوجوب لعدم ظهورها في ذلك و هذا يقوى حجية الإجماع في المسألة لعدم وجود
خبر ظاهر في الوجوب يكون دليلا للمجمعين فالظاهر انّ وجوب لبسهما كان مفروغاً عنه عند الجميع و لا ريب ان ذلك مقتضى الاحتياط فلا يترك في مثل المسألة و الله هو العالم.
[فروع]
[الفرع الأول] كيفية ثوبى الاحرام
ثمّ ان هنا فروع الاول: بناء على وجوب الاتزار و الارتداء بل و استحبابهما هل يكفي في أداء الوجوب أو الاستحباب الاتزار و الارتداء بثوب واحد أو لا بدّ و أن يكون بثوبين قال الشهيد أعلى الله درجته في الدروس:
(و لو كان الثوب طويلا فاتزر ببعضه و ارتدى بالباقى أو توشّح به أجزأ). [٢]
و لكن الظّاهر مما حكي في الجواهر عن الشيخ و بنو حمزة و البراج و زهرة و سعيد قصر الإحرام في ثوب على الضرورة قال: (بل عن القاضي منهم التصريح بعدم جواز الإحرام في ثوب إلّا لضرورة). [٣]
فالظّاهر أن المسألة ليست إجماعيّة و مقتضى الجمود على النصوص وجوب الثوبين إلّا أن يقال: أن ذلك كان حسب جريان العادة بالاتّزار و الارتداء بهما و إلّا فلا فرق بين الثوبين و الثوب الّذي يشمل من الجسم ما يشملاه و مقتضى الأصل
[١]- وسائل الشيعة: ب ٢٧ من ابواب الاحرام ح ٣.
[٢]- الدروس الشرعية ١/ ٣٤٤.
[٣]- جواهر الكلام: ١٨/ ٢٣٣.