فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ١٧٨ - الأمر الرابع ممَّا يترتب على الجماع الواقع قبل المزدلفة عالماً عامداً التفريق بينهما من المكان الّذي أحدثا فيه ذلك في الحجتين الاولى
أصابا فيه ما أصابا» [١] و في موثق محمد بن مسلم المروي في النوادر: «و يفرق بينه و بين أهله حتى يقضيا المناسك و حتَّى يعود إلى المكان الَّذي أصابا فيه ما أصابا» [٢] و في خبر سليمان بن خالد: «و يفرق بينهما حتَّى يفرغا من المناسك و حتَّى يرجعا إلى المكان الَّذي أصابا فيه ما أصابا» [٣].
و في خبر على بن أبي حمزة: «و يفترقان من المكان الَّذي كان فيه ما كان حتى ينتهيا إلى مكة» [٤]
و مورد هذه الروايات كلّها وظيفتهما في الحجة الاولى.
و يمكن رفع التنافي بينهما بأن يقال: إنَّ المراد من الرجوع الرجوع إلى أهله و وطنه و إنَّهما لا يجتمعان حتى إذا قضيا المناسك كلها فإن كانا في الرجوع يمران على هذا المكان لا يجتمعان حتَّى يرجعا إلى ذلك المكان.
و يؤيد هذا ما في صحيح الحلبي «حتَّى ينفر الناس و يرجعا إلى المكان الَّذي أصابا فيه» [٥] فلأنَّ المراد من نفر الناس نفرهم من منى يوم النفر.
و لكن يقع التنافي بيّنه و بين قوله: حتى يبلغ الهدي محله إلا أن يقال بدلالة الطائفة الاولى على إحداث ما أحدثا قبل الوصول إلى منى و في مكان يرجعان إليه بعد النفر فيقيد بها هذا حتَّى يكون النتيجة إن أحدثاه قبل المنى لا يجتمعان حتَّى يقضيا المناسك كلها و ينفرا من منى و يرجعا إلى ذلك المكان و إن أحدثا بعد الوصول إلى منى يجتمعان بعد الإحلال بالذبح فيه.
[١] الوسائل: ب ٣ من أبواب كفارات الاستمتاع ح ١٤.
[٢]- وسائل الشيعة: ب ٣ من أبواب كفارات الاستمتاع ح ١٥.
[٣]- وسائل الشيعة: ب ٤ من أبواب كفارات الاستمتاع ح ١.
[٤]- وسائل الشيعة: ب ٤ من أبواب كفارات الاستمتاع ح ٢.
[٥]- وسائل الشيعة: ب ٣ من ابواب كفارات الاستمتاع ح ١٤.