فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ١٧٧ - الأمر الرابع ممَّا يترتب على الجماع الواقع قبل المزدلفة عالماً عامداً التفريق بينهما من المكان الّذي أحدثا فيه ذلك في الحجتين الاولى
قابل فإذا انتهى إلى المكان الَّذي وقع بها فرق محملا هما فلم يجتمعا في خباء واحد إلا أن يكون معهما غيرهما حتى يبلغ الهدي محله». [١]
و ممَّا يدل على وجوب الافتراق بينهما فيهما مضمرة زرارة المقدمة فإنّ فيها: «فإن كانا عالمين فرّق بينهما من المكان الَّذي أحدثا فيه و عليهما بدنة و عليهما الحج من قابل فإذا بلغا المكان الَّذي أحدثا فيه فرّق بينهما حتى يقضيا نسكهما، و يرجعا إلى المكان الَّذي أصابا فيه ما أصابا» الحديث [٢].
و بعد الإحاطة على الرّوايات لا ينبغي الترديد في وجوب الافتراق بينهما في الحجتين كما انّه يظهر منها أنَّ الافتراق يبتدئ به من مكان الّذي أوقعا فيه ذلك إنَّما الكلام في المكان الَّذي ينتهي فيه هذا الافتراق.
فنقول: و إن كان الظّاهر وقوع الاختلاف في الروايات في تعيين هذا المكان فإن في بعضها: «و يفرق بينهما حتى يقضيا المناسك و يرجعا إلى المكان الذي أصابا فيه ما أصابا» [٣] و هذا مورده الحجة الاولى و في بعضها الوارد أيضاً في الافتراق في الحجة الاولى «يفرق بينهما و لا يجتمعان في خباء إلا أن يكون معهما غيرهما حتى يبلغ الهدي محلَّه» [٤] و معناه كما في الجواهر عن الجامع: (حتى يحل بالذبح). [٥]
و في صحيح الحلبي: «و يفرق بينهما حتى ينفر الناس و يرجعا إلى المكان الَّذي
[١]- وسائل الشيعة: ب ٣ من أبواب كفارات الاستمتاع ح ١٢.
[٢]- وسائل الشيعة: ب ٣ من أبواب كفارات الاستمتاع ح ٩.
[٣]- وسائل الشيعة: ب ٣ من أبواب كفارات الاستمتاع ح ٢.
[٤]- وسائل الشيعة: ب ٣ من ابواب كفارات الاستمتاع ح ١٢.
[٥]- جواهر الكلام: ٢٠/ ٣٥٨.