فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ١٧٦ - الأمر الرابع ممَّا يترتب على الجماع الواقع قبل المزدلفة عالماً عامداً التفريق بينهما من المكان الّذي أحدثا فيه ذلك في الحجتين الاولى
الأمر الرابع: ممَّا يترتب على الجماع الواقع قبل المزدلفة عالماً عامداً التفريق بينهما من المكان الّذي أحدثا فيه ذلك في الحجتين الاولى
الّتي أحدثا فيها ذلك و الثانية الَّتي تؤتى بها في العام القابل و وجوب التفريق المذكور في الثانية مورد الاتفاق و الإجماع، و نسب إلى بعضهم الخلاف في الاولى و لعله لاقتصارهم في الحكم به في الحجة الثانية إلا ان النصوص قد دلت على وجوبه في كلتيهما و إليك بعضها:
فمنها صحيح معاوية بن عمار قال: «سألت أبا عبد الله ٧ عن رجل محرم وقع على أهله؟ فقال: إن كان جاهلا فليس عليه شيء، و إن لم يكن جاهلا فإنَّ عليه أن يسوق بدنة، و يفرق بينهما حتى يقضيا المناسك و يرجعا إلى المكان الَّذي أصابا فيه ما اصابا و عليه (و عليهما) الحج من قابل» [١]
و هذا ظاهر في بيان وجوب التفريق في خصوص الحجة الَّتي هى بيدهما (الحجة الأولى).
و مثله صحيحه الأخر [٢] و مرفوعة أبان [٣] و صحيح معاني الأخبار عن أبيه بإسناده عن الحلبي [٤] و ما رواه الحلّي في السرائر من نوادر البزنطي [٥] و خبر نضر بن سويد عن هشام عن سليمان و على ابن أبي حمزة [٦] فتلك و لعل يوجد غيرها قد دلت على وجوب التفريق بينهما في الاولى كما قد دل على وجوب التفريق بينهما في الثانية صحيح معاوية بن عمار أيضاً عن أبي عبد الله ٧ و فيه: «و عليه الحج من
[١]- وسائل الشيعة: ب ٣ من أبواب كفارات الاستمتاع ح ٢.
[٢]- وسائل الشيعة ب ٣ من أبواب كفارات الاستمتاع ح ٥.
[٣]- وسائل الشيعة: ب ٣ من أبواب كفارات الاستمتاع ح ٦.
[٤]- وسائل الشيعة: ب ٣ من أبواب كفارات الاستمتاع ح ١٤ و معاني الاخبار: ٢٩٤.
[٥]- وسائل الشيعة: ب ٣ من أبواب كفارات الاستمتاع ح ١٥.
[٦]- وسائل الشيعة: ب ٤ من أبواب كفارات الاستمتاع ح ١ و ٢.