فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ١١٥ - مسألة 25 الاحرام في القميص
من ذلك فيمكن أن يكون لبسهما متمماً للإحرام و لكنه خلاف الظّاهر فإن الشرط على المتعارف يعتبر مقارناً للعمل أو مقدماً عليه فغاية ما يقال: إن التلبية و اللبس إذا أوقعا متقارنين يكفي في تحقّق الإحرام بشرطه بل الظّاهر من الأدلّة انّه يشترط- أن يكون لابساً ثوبيه عند انشاء الإحرام.
و بعبارة اخرى يشترط- أن يكون إنشاء الإحرام في حال لبس الثوبين كالصلاة فإنّها مشروطة بكون إنشاء تحريمها في حالة ستر العورة و الطَّهارة عن
الحدث و الخبث فعلى القول بالاشتراط- الظّاهر انّه مشروط- بكونه حال الإحرام.
و أمّا على القول بالوجوب النفسي فالظاهر انه واجب حين إنشاء الإحرام فيجب أن يكون متلبساً بهما من أول آنات إنشاء الإحرام و لا يتحقّق ذلك إلا باللّبس بهما قبل الإحرام و لو آناً ما و الله هو العالم.
[مسألة ٢٥:] الاحرام في القميص
مسألة ٢٥: لا يخفى عليك انّه ينعقد الإحرام في القميص جهلا أو نسياناً سواء كان لابساً ثوبي الإحرام أو لم يلبسهما و ذلك لأنّ عدم انعقاده بقول مطلق يترتّب على كون التجرّد عن القميص و لبس الثوبين شرطاً لانعقاد الإحرام و أمّا على القول المختار فينعقد الاحرام في القميص في الصورتين إذا أحرم فيه جاهلا و نسياناً و لو أحرم فيه عالماً عامداً فمقتضى عدم الشرطيّة تحقّق الإحرام.
و لكن يمكن أن يقال: إنا إذا بنينا على أنّ الإحرام هو توطين النفس على ترك المحرمات و العزم عليه يكون ارتكاب هذه المحرمات بعضاً أو كلا مناف لذلك العزم لا يجتمعان.