فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٣٢٨ - المورد السابع قال في الدروس (خصّ بعض الاصحاب الجدال بهاتين الصيغتين،
لكن لا يدخل فيه ما كان النفع الواصل اليه للغلبة على الخصم كما هو المتعارف في زماننا في المسابقات الجدالية و هل حكم هذه المسابقات اذا كان لمجرد المغالبة حكم الجدال المحرم على المحرم.
و بعبارة اخرى: اذا كان الجدال المحرم على المحرم حرام عليه بالاصل و بنفسه و ان كان خالياً عن اليمين هل تلحق به هذه المغالبات المتداولة بين الناس العالمية منها و غيرها؟ المسألة تحتاج الى مزيد البحث عنها.
المورد السابع: قال في الدروس: (خصّ بعض الاصحاب الجدال بهاتين الصيغتين،
و القول بتعديته الى ما يسمى عيناً اشبه) [١]. انتهى. و ظاهر كل من فسره بأنه قول لا و الله و بلى و الله الاختصاص بهما فلا يكفى قوله: و الله بحذف لا و بلى، و فيه: لا يبعد القول بعدم اعتبار الكلمتين و كفاية مجرد اليمين في ترتب الكفارة.
و بالجملة يمكن ان يقال: ان الجدال لا ريب في تحققه بدون الكلمتين و لا يصل الى نفيه او جعله حقيقة يد التشريع.
الا ان الروايات قد دلت على ان المراد منه هنا ليس مطلق الخصومة و ان لم تكن متأكدة باليمين بل مقيدة بها فيدور الامر بين كون الجدال الخصومة المتأكدة بمطلق اليمين او المتأكدة بخصوص قوله (لا و الله و بلى و الله) و يدور الامر بين خروج الاكثر عن تحت المطلق او الاقل و القول باختصاص الجدال بالمتأكد بقول (لا و الله و بلى و الله) موجب لحصر المطلق في الاقل بخلاف القول بأنه المتأكد باليمين و ان لم تكن مسبوقة بقول (لا) او بلى و الله هو العالم.
[١]- الدروس الشرعية ١/ ٣٨٦.