فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٣١٠ - الرابع مقتضى الاصل جواز لبس المرأة المحرمة الخفين
و المناسبات بين الاحكام و الموضوعات لا مطلقاً و بعد ما نرى في باب محرمات الاحرام الفرق بين النساء و الرجال في بعض الموارد كما يساعد العرف و الفهم العرفي الغاء خصوصية الرجال في الحكم كما انه في باب الصلاة و ان قلنا بشمول كثير من احكامها مثل احكام القبلة و احكام الشكوك و غيرها ممّا ورد في النصوص بلفظ المصلى للنساء الا انه في بعض الموارد لا يمكننا ان نقول بذلك مثل كون المرأة اماماً او مؤذناً او كونها ممنوعاً من لباس الحرير و الذهب.
و امّا التمسك بقاعدة الاشتراك ففيه: انّه ان كان دليله ما ذكر من مفهوم المساواة فلا تشمل المقام و ان كان الاجماع فالقدر المتيقن منه ما يشمله هذا الدليل مما كان الفرق بينهما و اختصاص الحكم بالرجل بل بالمرأة كاختصاص الحكم بفرد دون فرد مثله و بعد ذلك كله لا حاجة الى الاستدلال على جواز لبسهما للنساء بقوله ٧ في صحيح العيص: «تلبس ما شاءت من الثياب» [١] حتى يقال: بعدم كون الخف منه او بما في النصوص من ان احرامها في وجهها [٢] حتى يقال: ان ذلك غير مناف لحرمة الخفين عليهما كما ان حرمته على الرجل لا ينافي قوله ٧ (احرام الرجل
في رأسه) [٣].
الا ان يقال: قوله: «احرامها في وجهها» مطلق يختص به الاحرام بالوجه كقوله (احرام الرجل في رأسه) يختص به احرامه برأسه الا ما خرج عنهما بالدليل.
و لكن فيه ان القول باطلاق ذلك و خروج غير المحرمات من هذا الاختصاص المستفاد منهما مستلزم لتخصيص الاكثر.
[١]- وسائل الشيعة: ب ٣٣ من ابواب الاحرام ح ٩.
[٢]- وسائل الشيعة: ب ٤٨ من ابواب تروك الاحرام ح ١.
[٣]- وسائل الشيعة: ب ٤٨ من ابواب تروك الاحرام ح ١.