فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٣١ - مسألة 4 حكم نسيان ما أحرم له
يكون إحرامه بالحجّ أو العمرة فقد بيّنا أنّه يجوز له أن يفسخه إلى عمرة يتمتّع بها و إن كان بالعمرة فقد صحّت العمرة على الوجهين، و إذا أحرم بالعمرة لا يمكنه أن يجعلها حجّة مع القدرة على إتيان أفعال العمرة فلهذا قلنا يجعلها عمرة على كلّ حالّ) [١] و ما أشار إلى بيانه هو ما بيّنه في المسألة ٣٧ قال: (من أحرم بالحجّ و دخل مكّة جاز أن يفسخه و يجعله عمرة و يتمتّع بها و خالف جميع الفقهاء في ذلك و قالوا إنّ هذا منسوخ. دليلنا إجماع الفرقة و الأخبار الّتي رويناها، و أيضاً لا خلاف إنّ ما قلناه هو الّذي أمر به النبي ٦ أصحابه و قال لهم: من لم يسق هدياً فليحل و ليجعلها عمرة و روى ذلك جابر و غيره بلا خلاف في ذلك و هذا صريح و من ادّعى النسخ فعليه الدلالة و ما يدعى في هذا الباب خبر واحد لا ينسخ بمثله المعلوم [٢] قال في الجواهر و عن المنتهى و التحرير إنّه حسن [٣].
أقول: الظّاهر مختار الشيخ تام فيما إذا دار الأمر بين العمرة المفردة و العمرة المتمتّع بها إلى الحج فيجعلها الثانية لجواز العدول من المفردة إليها دون العكس و كذا إذا دار الأمر بين الإحرام لحجّ الإفراد أو للتمتّع فإنّه يجوز العدول منه إلى التمتّع دون العكس إلا في بعض الموارد و أمّا العدول من القران إلى التمتّع فلا يجوز لنفس ما
استدل به للعدول من الإفراد إلى التمتّع.
فعلى هذا نبقى نحن و ما إذا دار أمره بين الإحرام للعمرة المفردة و للقران أو الإفراد و ما إذا دار الأمر بين الإحرام لعمرة التمتّع و حجّ القران أمّا في الصورة الاولى فطريق الاحتياط الإتيان بالطواف و صلاته و السعي رجاءً و الوقوفين
[١] الخلاف: ٢/ ٢٩١.
[٢]- الخلاف: ٢/ ٢٧٠.
[٣]- جواهر الكلام: ١٨/ ٢١٤.