فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٢٨٩ - الثالث قال في الخلاف (للمحرم ان يستظل بثوب ينصبه ما لم يكن فوق رأسه بلا خلاف)
و الوجه لذلك الاصل و صحيح ابن سنان قال: سمعت ابا عبد الله ٧ يقول لابى و شكى اليه حرّ الشمس و هو محرم و هو يتأذى به فقال: ترى ان استتر بطرف ثوبى؟ فقال: لا بأس بذلك ما لم يصبك (لم يصب) رأسك. [١]
وجه الاستدلال به انه و ان كان السؤال عما اذا تأذى به و لكن الجواب عام يشمل صورة الضرورة و غيرها لان قوله: (بذلك) راجع الى الاستتار بطرف الثوب و خصوصية المورد لا تخصص الوارد و كان الجواهر صوب ذلك الاستدلال و لذا قال: (فيه انه يعارضه عموم نحو قول الصادق ٧ في خبر المعلى [٢] «لا يستتر المحرم من الشمس بثوب. و لا بأس ان يستر ببعض» [٣] و خبر اسماعيل بن عبد الخالق [٤]
و محمد بن الفضيل [٥] السابقان بل و خبر عبد الله بن المغيرة [٦] المتقدم ضرورة انه لو كان الاستتار بما لا يكون فوق الرأس جائراً لبينه له و خلوّ اخبار التكفير [٧] مع التظليل للضرورة عمّا لا يكون فوق الرأس اذ لو كان جائزاً اختياراً وجب الاقتصار عليه اذا اندفعت به الضرورة، و لعل المتجه حمل ذلك كله على الكراهة كما يومئ اليه خبر قاسم الصيقل قال: «ما رأيت احداً كان اشد تشديداً في الظل من
[١]- وسائل الشيعة: ب ٦٧ من ابواب تروك الاحرام ح ٤.
[٢]- من الخامسة مدحه الشيخ في كتاب الغيبة.
[٣]- وسائل الشيعة: ب ٦٧ من ابواب تروك الاحرام ح ٢.
[٤]- وسائل الشيعة: ب ٦٤ من ابواب تروك الاحرام ح ٩ و فيه: «هل يستتر المحرم من الشمس؟ فقال: لا الّا ان يكون شيخاً كبيراً او قال: ذاعلة.
[٥]- وسائل الشيعة: ب ٦٦ من ابواب تروك الاحرام ح ٢.
[٦]- وسائل الشيعة: ب ٦٤ من ابواب تروك الاحرام ح ١١.
[٧]- وسائل الشيعة: ب ٦ من ابواب بقية كفارات الاحرام.