فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٤٤ - مسألة 10 استحباب الاشتراط عند النية
مريض، و قال: يا بني ما تشتكي؟ قال: أشتكي رأسي فدعا علي ٧ ببدنة فنحرها و حلق رأسه. و ردَّه إلى المدينة فلما برء من وجعه اعتمر ...» [١].
و الاستدلال به لما نحن فيه يكون على فرض أنّ الإمام ٧ اشترط الإحلال عند إحرامه فلا يترك الإمام عادة المستحب و إن كان هو قد يترك المستحب لبعض المصالح كإعلام الناس بعدم وجوبه و عدم ورود اعتراض على من يتركه.
و فيه: أنَّ الصحيح يدلّ على أنّ ذلك حكم مطلق المعتمر اشترط أو لم يشترط و الجمع بينه و بين صحيح ذريح المحاربي يقتضي سقوط الهدي في صورة الاشتراط.
بل يمكن أن يقال: إن عمرة الإمام ٧ كانت مفردة فحكمها ما ذكر في صحيح معاوية و صحيح ذريح مورده عمرة التمتّع و ان كان يظهر من بعض ألفاظ الحديث الإطلاق كقوله: و إن كان مرض في الطريق بعد ما أحرم هذا مضافاً إلى أنَّ العلامة المجلسي (قدس سره) احتمل أن يكون نحر بدنة من علي ٧ فداء الحلق.
و بعد ذلك كله لا يمكننا أن نقول بالجزم إلا خروجه من الإحرام إن اشترط ذلك و أمّا سقوط الهدي فمحل إشكال و مقتضى إطلاق الآية وجوب بعثه مطلقاً.
و مما قيل بكونه ثمرة الاشتراط سقوط الحج عنه من قابل، و هو المستفاد من الشيخ (قدس سره) في التهذيب و استدل عليه بما رواه عن موسى بن القاسم [٢]
[١]- التهذيب: ٥/ ١٤٦٥/ ١١١، الكافي ج ٤ ص ٣٦٩ ج ٣ و لا يخفى عليك اختلاف الفاظ الحديث بل و مضمونه برواية التهذيب و الكافي و ما ذكرناه موافق لنسخة التهذيب الا ان الظاهر ان الفاظ الكافي اضبط و أوفى و اتم و مع ذلك لم نتحصل لنا مفاد تمام الحديث على نحو تطمئن به النفس.
[٢]- ثقة جليل واضح الحديث له ثلثون كتابا من السبعة.