فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٢٥٧ - مسألة 33 قول العلامة في لبس المخيط
كانت الخياطة قليلة فالحكم بحرمة لبس المخيط على الاطلاق مبنى على الاحتياط و أمّا غير المخيط فان صدق عليه احد هذه العناوين فلا يجوز لبسه ايضاً كالملبد او كالمنسوج الذي لا خياطة فيه و أمّا اذا لم يصدق عليه احد العناوين المذكورة فلا مانع من لبسه لعدم صدق القميص او القباء عليه و لعدم كونه مخيطاً على الفرض فالمدار في التحريم بصدق احد هذه العناوين و ان لم يكن مخيطاً و حاصل ذلك الغاء قيد المخيطية و كون المدار على صدق هذه العناوين و من الواضح انه لا يصدق على الازار و الرداء هذه العناوين كانا مخيطين او غير مخيطين.
و الظاهر ان ما جعله مورداً للبحث و الكلام غير ما يستفاد من كلام شيخنا الحرّ (قدس سره) فانه ردّ في كلامه من يقول بعدم كون الازار و الرداء مخيطين و لعلّه كان مقتصراً في الحكم بالحرمة على خصوص ما في الروايات و أمّا ما يشابهه من الالبسة غير المخيطة و مطلق المخيط فلا يشمله الحكم و أمّا المعاصر الاجل فهو يقول بشمول الحكم لما يشابه ما ذكر في الروايات و ان لم يكن مخيطاً و عدم شموله لغير ما يشابه المذكورات و ان كان لباساً مخيطاً.
و كيف كان و بعد ذلك كله ما هو العمدة الرجوع الى الروايات و التأمل في مقدار دلالتها منطوقاً و مفهوماً و الله هو الهادى الى الصواب.
فمنها صحيح معاوية بن عمّار عن ابى عبد الله ٧ قال: «لا تلبس ثوباً له ازرار [١] و انت محرم الا ان تنكسه و لا ثوباً تدرعه و لا سراويل الا ان لا يكون لك
[١]- في النهاية في صفة خاتم النبوة: الزرّ واحد الازرار التى تشد بها الكال و الستور على ما يكون في حجلة العروس ... و في حديث ابى ذر قال: يصف عليا و انه لعالم الارض وزرها الذى تسكن اليه اى قوامها و اصله الخ.