فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ١٣٠ - مسألة 33 عدم جواز انشاء المحرم احراماً آخر
ان عليه دم لموثق إسحاق بن عمار قلت لأبي إبراهيم ٧: «الرَّجل يتمتّع فينسى أن يقصر حتَّى يهلّ بالحجّ؟ قال: عليه دم يهريقه» [١] فالظاهر انّهم خصّوا به الصحاح السابقة [٢].
و لكن عن الصدوق و ابن إدريس و الديلمي و أكثر المتأخرين مثل المحقق في الشرائع حمله على الاستحباب لأنّ الأمر يدور بين حمل أحدهما على المجاز و خلاف ظهوره في الحقيقة [٣].
و بعبارة اخرى: كون أحدهما قرينة على عدم إرادة المعنى الحقيقى من الآخر فامّا أن يقال: بأن قوله ٧: «لا شيء عليه» قرينة على عدم إرادة الإلزام و الوجوب من قوله: «عليه دم يهريقه» أو يقال: بأن الثاني قرينة على عدم إرادة العموم من الأول و القول المشهور مبنى على ترجيح الأول على الثانى و لعله لقوّة ظهور الصحاح في عدم وجوب شيء عليه و إبائها عن التخصيص.
و لكن لا يطمئن النفس بذلك بأظهرية الصحاح عن الموثق لو لم نقل بكونه أظهر لأظهرية الخاص في الخصوص عن العام في العموم.
فالأحوط هو القول الثاني كما أن الاحتياط كون الدم شاة لمكان دعوى انصرافه إليها دون مطلق الدم.
و أمّا إن كان عامداً في ذلك أي الإحرام بالحجّ بعد السعي و قبل التقصير ففيه قولان:
[١]- وسائل الشيعة: ب ٥٤ من ابواب الاحرام ح ٦.
[٢]- جواهر الكلام: ١٨/ ٢٥١.
[٣]- جواهر الكلام: ١٨/ ٢٥١.