فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٢٩٦ - مسألة 37 وجوب الكفارة للتظليل
اللهم الا ان يقال: ان المستفاد من الادلة هو الحرمة على المحرم السائر دون النازل في المنزل بل بعضها نصّ في ذلك مثل روايات القبة و الكنيسة فلا يشمل من انشاء الاحرام في الميقات او غيره بالنذر و هو بعد لم يعزم على السير و هذا ليس ببعيد فيجوز له مطلقاً الاستظلال في المنزل و ان كان الاحتياط بترك الاستظلال بالظل السائر ينبغى رعايته، و الله هو العالم.
[مسألة ٣٧] وجوب الكفارة للتظليل
مسألة ٣٧: الظاهر انه لا خلاف بينهم في وجوب الكفارة للتظليل في الجملة بل الظاهر عدم الفرق في لزومها بين المختار و المضطر كما حكى التصريح به عن غير واحد.
و عن كشف اللثام انه نص عليه الشيخ و الحلبيان و غيرهم [١] و لا يخفى عليك ان الاخبار جلّها او كلها وردت في المضطر الى التظليل فراجع الوسائل ابواب بقية كفارات الاحرام ب ٦ من اول الباب الى آخره و ب ٧، و ابواب تروك الاحرام ب ٦٧ ليس فيها ما يدل على وجوب الكفارة اذا ارتكب التظليل عمداً
و الاستناد الى صحيح على بن جعفر الذى تقدم ذكره قال: «سألت أخى ٧:
اظلل و انا محرم؟ فقال: نعم و عليك الكفارة» [٢] في غير محله لان مثل على بن جعفر لا يسأل الامام ٧ عن ارتكاب الحرام مطلقاً و ان لم يكن به علة.
نعم في مرسل رواه الكلينى عن محمد بن يحيى [٣] عمن ذكره عن ابى على بن
[١]- كشف اللثام: ٦/ ٤٧٧.
[٢]- وسائل الشيعة: ب ٦ من ابواب بقية كفارات.
[٣]- الظاهر انه محمد بن يحيى ابو جعفر شيخ اصحابنا في زمانه ثقة من الثامنة.