فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٢٨٠ - من محرمات الإحرام الاكتحال
جعفر و ان كان من الشرفاء نسباً لم يوثق في كتب الرجال و ثانياً باختلاف النسخة لان في بعضها (خرجت) مكان (جرحت) قال: (و المعني اذا خرجت من حجك و اكملت الاعمال و كان عليك دم يجوز لك ان تذبحه و تهريقه في اى مكان شئت و لا يجب عليك ان تذبحه في مكّة او منى و سيأتي ان شاء الله ان كفارة الصيد تذبح في مكة او منى و امّا بقية الكفارات فيذبحها اين شاء فالرواية ناظرة الى مكان ذبح الكفارة بل الرواية ناظرة الى هذا المعنى حتى على نسخة (جرحت) (بالجيم) فيكون المعنى انه اذا جرحت بشيء فيه دم، تهريقه في اى مكان شئت و قوله (فيه دم) تتمة الجملة الاولى و هي قوله لكل شيء جرحت) [١].
اقول: امّا الخدشة في السند فليس في محله لان الراوي عن عبد الله ابن الحسن هو الشيخ الجليل ابو العباس عبد الله بن جعفر الحميرى القمي الفقيه الثقة الوجه في اصحابنا القميين له كتب كثيرة يدل على سعة علمه و علو مقامه و ان النجاشي ذكر انّه لمّا قدم الكوفة سمع منه اهلها و اكثروا و مثله لا يروي هذه الاحاديث الكثيرة ممن لا يعرف حاله و لا يعتمد على حديثه.
مضافاً الى انه قد تكرر منّا ان الظاهر ان عبد الله بن الحسن روى لعبد الله بن جعفر كتاب جدّه المعلوم المعروف بل الموجود عند مثله كما يدلّ عليه سياق الروايات المخرجة عن على بن جعفر و هو انّما لم يروها بلا واسطة و بالوجادة عن كتاب على بن جعفر لان المتعارف بين المحدثين رواية الكتب بالاسناد و العارف يفهم ان ما في قرب الاسناد هو ما في كتاب على بن جعفر.
اذا فلا يجوز الخدشة في مثل هذه الاسانيد بضعف بعضها و لا ينبغي للفقهاء
[١]- المعتمد: ٤/ ١٢٧.