فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٤١٢ - أقوال العلماء في كفارة الصيد
غيره فلم اقف على نصّ يقتضي تعيين ذبحه في هذين الموضعين فلو قيل بجواز ذبحه
حيث كان لم يكن بعيداً.
و كيف كان فمن الروايات موثقة اسحاق بن عمار عن ابي عبد الله ٧ قال: قلت له: «الرجل يخرج من حجته شيئاً يلزمه منه دم يجزئه ان يذبحه اذا رجع الى اهله؟ فقال: نعم و قال فيما أعلم- يتصدق به قال اسحاق: و قلت لابي إبراهيم ٧: الرجل يخرج من حجته ما يجب عليه الدم، و لا يهريقه حتى يرجع إلى أهله؟ فقال: يهريقه في أهله، و يأكل منه» [١] و عن مرآة العقول: يخرج في أكثر النسخ بالخاء المعجمة ثمّ الجيم الاظهر انه بالجيم اولا و الحاء المهملة أخيراً بمعنى يكسب و روى صدره في التهذيب إلا أنّه قال: «الرجل يخرج من حجه و عليه شيء و يلزمه فيه دم» [٢].
و قال العلامة المجلسي فيه في ملاذ الاخبار بعد ذكر القول المشهور (يمكن حمل هذا الخبر على ما اذا لم يمكنه البعث، و حمل هذا الحديث على ما اذا هو رجع و فات منه الذبح او النحر في منى أو مكة ليس ببعيد و كان عبارة صدر الحديث في نسخة الكافي لا تخلو من الاضطراب فلا يدلّ على جواز تركه مطلقاً بمكة أو بمنى).
و إن قال بعض الاعلام و فرع عليه وقوع التعارض بينه و بين صحيحتي ابن بزيع عن مولانا الرضا ٧ أحدهما قال: «سألت ابا الحسن ٧ عن الظل للمحرم من أذى مطر أو شمس؟ فقال: أرى أن يفديه بشاة و يذبحها بمنى» [٣] و في الآخر قال: «سأله رجل عن الظلال للمحرم من أذى مطر أو شمس، و أنا أسمع فامره أن يفدي
[١]- الكافي، ج ٤، ص ٤٨٨، ح ٤.
[٢]- تهذيب الاحكام: كتاب الحج، ح ١٧١٢/ ٣٥٨.
[٣]- وسائل الشيعة: ب ٦ من ابواب بقية كفارات الاحرام، ح ٣.