فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ١٢٨ - مسألة 33 عدم جواز انشاء المحرم احراماً آخر
اللهم إلا إن يقال: أن المجتهد ينوب عن المقلد في الفحص عن حجية الخبر و شروط- العمل به فاذا ثبت عنده جواز العمل لكل واحد من المتعارضين تخييرا فإن كان المقلد عارفاً بموارد التعارض كالمتجزى إذا كان عارفاً به فيختار هو ايهما شاء و إذا كان جاهلا بذلك يرجع إلى المجتهد في تشخيص مورد التعارض فيختار هو أيضاً أيّهما شاء.
[مسألة ٣٣] عدم جواز انشاء المحرم احراماً آخر
مسألة ٣٣: لا يصح لمن أحرم بحج أو عمرة إنشاء إحرام آخر بمثل الأول أو بغيره حتى يكمل أفعال ما أحرم له.
قال في الجواهر: (بلا خلاف أجده فيه، بل الإجماع بقسميه عليه مضافاً إلى النصوص المشتملة على كيفية حج التمتع المصرحة بان إهلال الحج بعد التقصير المحلل لإحرام العمرة و إلى الأمر بإتمام العمرة و الحج، الظّاهر في عدم جواز ما يقع قبل الإتمام بل و صحته و حينئذ فلو أحرم قبل السعي عامداً أو قبل إكماله للعمرة كان مشرعاً و إحرامه الثانى باطلا و يجب عليه إكمال العمرة بل و كذا لو كان ناسياً و ان لم يكن آثماً). [١]
و ما ذكره من الحكم فالمقطوع به انّه كذلك و إن كان في بعض ما استدل به نظر إمّا لكونه أخص من المدّعى أو للخدشة في أصل دلالته على المدَّعى هذا فيما إذا أحرم قبل إكمال الأفعال كان يحرم بالآخر قبل السعي.
و أمّا لو أحرم متمتعاً و دخل مكة و أحرم بالحج بعد السعي و قبل التقصير فإن
[١]- جواهر الكلام: ١٨/ ٢٥٠.