فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ١٨٤ - و أمَّا المسألة الثالثة فيمن جامع في غير الفرج كالتفخيذ و نحوه قبل الوقوف
دون ... كان حجه صحيحاً و عليه بدنه لا غير) و التعبير بلو الوصليّة يقتضى وجوب البدنة بعد الطواف و لا ريب في فساده و قال في الجواهر: اللهمّ إلا أن يراد بذلك بيان وجوبها قبل ذلك لا بعده [١].
أقول: لا ريب في انَّه أراد وجوبها قبل ذلك لا بعده إلا ان عبارته تفيد خلاف ما أراده و الظّاهر انَّ حق العبارة كان: (و لو جامع بعد الوقوف بالمشعر قبل أن يطوف ...) و زيد عليها (و لو) من سبق قلمه الشريف أو بعض النساخ لوجود كلمة
(و لو) قبل ذلك و الله هو العالم.
تفريع: قال في الجواهر: (إذا حجّ في القابل بسبب الافساد لزمه ما لزم أوّلا) و هكذا للعمومات الشاملة له إذ هو حجّ صحيح سواء قلنا عقوبة أو فريضة لكن لا يتعدد القضاء فإذا أتى في السنة الثالثة بحجة صحيحة كفاه عن الفاسد ابتداء و قضاء و لا يجب عليه قضاء آخر و إن أفسد عشر حجج كما نص عليه الفاضل في جملة من كتبه و غيره لأنه إنَّما كان يجب عليه حجّ واحد صحيح، و كذا لو تكرر الجماع في الإحرام الواحد لم يتكرر القضاء، و أمّا البدنة ففي تكرارها أوجه يأتي الكلام فيها إن شاء الله [٢].
أقول: الاستدلال على كفاية حجّة صحيحة مبنى على فساد الحجة الأولى فيجب عليه الإتيان بها ثانياً و إن أفسدها ثانياً يجب عليه الإتيان بما كان عليه أولا و كذا إن أفسدها ثالثاً و رابعاً و و ... فلا يجب عليه إلا الإتيان بما كان عليه.
و أمّا على القول بصحة الاولى و كون الثانية عقوبة فتجب عليه الثالثة أيضاً
[١] جواهر الكلام: ٢٠/ ٣٦٦.
[٢] جواهر الكلام: ٢٠/ ٣٦٦.