فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ١٦٨ - أمّا في الصورة الأولى فما ترتب على وقوعه قبل المشعر الحرام عالماً بالتحريم أمور
الآخرة و لا عقوبة له في الدنيا فيكون حاله أحسن ممَّن ارتكب الجماع بالحلال.
و ممَّا يؤيد خلاف ذلك عدم ترتب بعض أحكام الجماع الحلال على الحرام مثل الافتراق بين الناكح و المنكوحة.
و بعد ذلك كلّه القول بترتب الأحكام على الحرام موافق للاحتياط- لا يجوز تركه.
و من ذلك كله يظهر الكلام فيما لو جامع أمته فقد صرح في القواعد على ما حكى عنه في الجواهر بالحاقها بزوجته لصدق الامرأة و الأهل عليها و قال في الجواهر: (لا يخفى عليك وضوح إمكان المنع نعم لو قلنا بأنَّ المدار على صدق الجماع و المواقعة و نحو ذلك و إن ذكر الأهل لكونه المعهود اتَّجه حينئذ ذلك و هو مؤكد لما
ذكرناه سابقاً و إلا كان مقتضى الأصل عدم شيء منهما و الله العالم) [١].
[مسألة ١٢] ما يترتب على الجماع
مسألة ١٢: إذا وقع الجماع فالكلام تارة يقع فيما يترتب عليه الأحكام المذكورة في الرّوايات و اخرى في أحكام تترتب عليه.
فنقول: أمَّا المترتب عليه الأحكام كلا أو بعضاً فهو مطلق الجماع بأنواعه الَّتي ذكرناها في المسألة السابقة.
و أمّا الأحكام الَّتي تترتب عليه فتارة يقع الجماع قبل الوقوف بالمزدلفة و أخرى بعده
أمّا في الصورة الأولى: فما ترتب على وقوعه قبل المشعر الحرام عالماً بالتحريم أمور:
[١] جواهر الكلام: ٢٠/ ٣٥٦.