فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ١٨١ - و أمّا المسألة الثانية فيمن جامع بعد المشعر و طاف ثلاثة أشواط فما دون
يجد فشاة» [١].
و صحيحه الآخر «في رجل واقع امرأته قبل طواف النساء متعمداً قال: يطوف و عليه بدنة» [٢] و غيرهما من الرّوايات إذاً فلا فرق في وجوب الكفارة قبل المزدلفة أو بعدها.
و أمّا المسألة الثانية: [فيمن جامع بعد المشعر و طاف ثلاثة أشواط فما دون.]
فكذا قال في الجواهر: (لا خلاف أجده كما اعترف به
غير واحد فيه) [٣].
و استدل له بصحيح معاوية الثاني لصدق قبل أن يطوف ما لم يتم طوافه لأنَّ المركب لا يتم إلا بجميع أجزائه.
و لكن يمكن أن يقال: إنَّ قوله: «قبل أن يطوف» ظاهر في قبل الشروع في الطواف و على ذلك فمقتضى الأصل صحة حجه و براءة ذمته عن البدنة اللهم إلا أن يثبت لاثبات البدنة عليه بالإجماع أو بفتوى المشهور.
و أمّا خبر حمران عن أبي جعفر ٧ قال: «و إن كان طاف طواف النساء فطاف منه ثلاثة أشواط ثمّ خرج فغشى فقد أفسد حجه» [٤] فمضافاً إلى ما في سنده من الضعف لا يحتج به لقيام الإجماع على خلافه فيحمل على مطلق النقص منه.
و أما خبر خالد بياع القلانس [٥] الدال على أنَّ على الموسر بدنة و على الوسط بقرة و على الفقير شاة إن أتى أهله من عليه طواف النساء فقد قال في
[١]- وسائل الشيعة: ب ٣ من أبواب كفارات الاستمتاع ح ١٦
[٢]- وسائل الشيعة: ب ١٠ من ابواب كفارات الاستمتاع ح ٤.
[٣]- جواهر الكلام: ٢٠/ ٣٦٤.
[٤]- وسائل الشيعة: ب ١١ من أبواب كفارات الاستمتاع ح ١.
[٥]- وسائل الشيعة: ب ١٠ من أبواب كفارات الاستمتاع ح ١.