فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٣١٤ - مسألة ٤٠ لا خلاف بينهم في حرمة الكذب و السباب في الحج مضافاً الى حرمتها المطلقة
عليه صحيح معاوية بن عمار المذكور و في الجواهر: انه لعل اليه يرجع ما في صحيح على بن جعفر عن اخيه ٧ من انه الكذب و المفاخرة بناء على ان المفاخرة لا تنفك عن السباب لانها انّما تتم بذكر فضائل لنفسه و سلبها عن خصمه و سلب رذائل عن نفسه و اثباتها لخصمه و هو معنى السباب) [١].
و عن الجمل و العقود انه الكذب على الله و الظاهر انه و ما حكى عن الغنية و المهذب و الاصباح انّه الكذب على الله تعالى و رسوله ٦ او احد الائمة : [٢] تقييد للآية بلا دليل و ان قال في الغنية: انه عندنا [٣] المشعر بالاجماع الذى عرفت مما ذكر عدم تحققه كما انه لا يكون وجهاً له كون الكذب عليهم مبطل للصوم لأنّ الفسوق اعم من ذلك.
ثمّ انّه لعلك لم تجد قائلا من القدماء على انه الكذب و السباب و المفاخرة و لكن يدل عليه صحيح على بن جعفر.
هذا كله بحسب الاقوال و يمكن ان يقال بانه يمكن تقويته مضافاً الى اطلاق الآية الكريمة ان ما ورد في الروايات لعله بيان لبعض مصاديق الفسوق و الا يلزم من تخصيصه بما في الروايات تخصيص الاكثر.
و أما الروايات و كونها تفسير للآية الكريمة على حصر المراد منها بما فيها من الكذب و السباب و المفاخرة.
و يمكن رفع التعارض المتوهم بينها بحمل ظاهر كل منها على نص غيره فما يدل على ان الفسوق الكذب نص في كونه منه و ظاهر في حصره به و كذا ما يدل على
[١]- جواهر الكلام: ١٨/ ٣٥٦.
[٢]- جواهر الكلام: ١٨/ ٣٥٦.
[٣]- غنية النزوع/ ١٦٠.