فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٦٠ - الثالث اختصاص الاشعار بالبدن
الهادى إلى الصواب.
[الثالث] اختصاص الاشعار بالبدن
الثالث: ذكر غير واحد منهم اختصاص الإشعار بالبدن و الظّاهر انّ ذلك متفق عليه بينهم و ربما يستشكل في ذلك بعدم الدليل عليه.
و يمكن أن يقال: يكفي في الدليل عليه ذكر كيفية اشعار خصوص البدن في
الأحاديث دون غيرها مع كثرة الابتلاء به و أمّا الاستدلال عليه باطلاق صحيحة معاوية بن عمار (يوجب الإحرام ثلاثة أشياء التلبية و الاشعار و التقليد) و صحيحته الأخرى فيها (و الاشعار و التقليد بمنزلة التلبية) فأجيب عنهما بما أجبنا عن القول بدلالتهما بالإطلاق على اجتزاء القارن بها فإنّهما ليستا في مقام بيان الموارد و إنّما هما في مقام بيان أنّ الإحرام يتحقق بذلك في الجملة و أما أنه في أيّ مورد و بأيّ شرط و في أي زمان و مكان فالصحيحتان ساكتتان عن هذه الجهة. هذا ما أفاده بعض الأعاظم و لكنه استدل للقول بالتخيير بين الثلاثة بالصحيحتين و لم يرده بهذا الإيراد مع كونهما على وزان واحد ثمّ إنَّه قال: (يظهر من صحيح عمر بن يزيد عن أبى عبد الله ٧: «من أشعر بدنته فقد أحرم» اختصاص الاشعار بالبدنة و إلا لو كان الإشعار ثابتاً في غير البدنة أيضاً لكان ذكر البدنة لغواً لما ذكرنا في محلّه أنّ القيد و إن لم يكن له مفهوم بالمعنى المشهور من الانتفاء عند الانتفاء و لكن يوجب عدم سريان الحكم في