فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ١٤٧ - مسألة 3 جواز صيد البحر للمحرم
لكم و للسيارة) [١] مضافاً إلى أنَّ ذلك مقتضى الأصل لأنَّ ما يمنع من الصيد مختص بصيد البر.
و ما في بعض الرّوايات ممَّا هو ظاهر في الإطلاق معلوم عدم إرادة الاطلاق منه لصراحة الكتاب في حليّة صيد البحر فليس المقام من حمل المطلق على المقيَّد لأنه مختص بمورد أمكن فيه إرادة الإطلاق من المطلق و أمّا إذا كان هناك مانع عقلي أو شرعي من إرادة الإطلاق فهو محمول على إرادة الخاص و المقيد.
نعم يأتي ذلك في قوله تعالى: (لا تقتلوا الصيد و أنتم حرم) [٢] لأنَّه عام يشمل البرى و البحرى و قوله تعالى: (احل لكم صيد البحر) فالأول يختص بصيد البرّ.
و ممّا يدل على جواز صيد البحر صحيح محمد بن مسلم الوارد في الجرادة فإنّه يستفاد منه انّ جواز صيد البحر كان مفروغاً عنه مسلَّماً عند الجميع.
و مما يستدل به ما رواه الكليني عن حريز عمّن أخبره عن أبي عبد الله ٧ قال: «لا بأس بأن يصيد السمك و يأكل مالحه و طريه و يتزود و قال: أحل لكم صيد البحر و طعامه متاعاً لكم الحديث» [٣].
و لكنه ضعيف بالإرسال و إن رواه الشيخ بإسناده عن حماد عن حريز عن أبي عبد الله ٧ [٤] فمن البعيد رواية حريز لحماد الحديث تارة عن الامام ٧ بالواسطة و اخرى بدونها و مع ذلك لا يثبت كون الخبر مسنداً لو لم نقوّي جانب
[١]- المائدة/ ٩٦.
[٢]- المائدة/ ٩٥.
[٣]- الكافي: ٤/ ٣٩٢ ح ١. وسائل الشيعة: ب ٦ من ابواب تروك الاحرام ح ٣.
[٤]- تهذيب الاحكام: ٥/ ٣٦٥ ح ١٢٧٠.