فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ١٢٥ - مسألة 31 جواز تبديل ثياب الاحرام
بن مسلم عن أحدهما ٨ قال: سألته عن الرَّجل يحرم في ثوب وسخ؟ قال لا و لا أقول إنّه حرام و لكن تطهيره أحبُّ إلىَّ و طهوره غسله، و لا يغسل الرجل ثوبه الَّذي يحرم فيه حتى يحلَّ و إن توسخ، إلّا أن تصيبه جنابة أو شيء فيغسله. [١]
قال: (و هي تدل على وجوب استدامة اللّبس و إنّه لا يجوز التبديل إلا إذا أصابه شيء فما عن المدارك من أنّه لا يجب الاستدامة بعد صدق الامتثال للأصل لا يخلو من شيء و أنّ الامتثال في لبس الثوب ظاهره الاستدامة فيه، و ليس نظير التلبية و صلاة الإحرام الَّتي يتحقّق الامتثال فيهما بوجود الطبيعة و حدوثها و لا يحتاج إلى الاستدامة مضافاً إلى أن السيرة قبل البعثة و كذا بعدها على استدامة اللبس بل يكره بيع ثوب الإحرام و يستحب الكفن به و الطواف معه). [٢]
أقول: استفادة عدم جواز التبديل منه في غاية الإشكال لعدم الملازمة بين كراهة غسل ثوب الإحرام و بين كراهة التبديل غاية ما يقال: انه إذا كان ذلك للبس ما هو أنظف مكروه و ما يدل على لبس الثوب للإحرام لا يدل على الاستدامة فيه و إلا فلا يجوز نزعه إلا للضرورة فكما ان التلبية يتحقق بوجودها لبس الثوب الواجب عندها يتحقق بوجوده عنده.
و بالجملة فلا دليل يدلّ على وجوب لبس الثوبين زائداً على وجوبه في ابتداء
الإحرام و كراهة بيع ثوب الإحرام و استحباب الكفن به و الطواف معه لا يدل على عدم جواز التبديل و الله هو العالم.
[١]- وسائل الشيعة: ب ٣٨ من أبواب تروك الاحرام ح ١.
- في هامش التقريرات ابواب الاحرام و هو اشتباه و في الكافي ج ٤ ص ٣٤١ (و لكن احبّ ان يطهره).
[٢]- كتاب الحج: ٢/ ٣١٠.