فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٢١٦ - مسألة 23 «حكم توكيل المحرم للمحل على العقد بعد الخروج عن الاحرام»
يثبت فيه للرجال يثبت للنساء إلا ما خرج، فاذا ثبت حرمة التزويج لهم ثبت حرمة التزويج لهنّ، و إن اختلف معنى التزويج لكل منهما باتّحاد الزوجة و الزوج، و من هنا لم يتوقف أحد في إثبات غير هذا الحكم من جهة التزويج و التوليد منه و نحو ذلك للنساء.
و أما الثاني فالمراد جنسية المحرم بمعنى الشخص المتصف بالاحرام الّذي لا ريب في شموله للمذكر و المؤنّث كما هو واضح، و من ذلك كله يقوى اتّحاد المحرمة و المحرم في الحكم المزبور نحو التزويج في العدة و نكاح ذات البعل، بل و الزنا فيها كما عرفته سابقاً.
بل لا إشكال عندهم في الأوّلين في عدم الفرق في الحرمة أبداً بين نكاح الرّجل ذات العدّة و بين نكاحها هى، و ان اختلفا في أوّلية الحرمة أبداً من العالم القادم و تبعية الآخر له. فتأمّل جيداً، فانه دقيق نافع، و لعله لذا نفى الخلاف بعض أفاضل العصر عن كون إحرامها كإحرامه هنا، و ظاهره المفروغية من المسألة، و لعلها كذلك. و الله العالم [١].
[مسألة ٢٣] «حكم توكيل المحرم للمحل على العقد بعد الخروج عن الاحرام»
مسألة ٢٣: هل يجوز للمحرم ان يوكل محلا على العقد له حال الاحلال و خروجه عن الاحرام ام لا يجوز؟
فنقول اما الحكم التكليفى في هذا التوكيل فالظاهر جوازه لان ما هو المحرّم على المحرم العقد و التزويج حال الاحرام مباشرة او بالتوكيل و أمّا مجرد التوكيل
[١]- راجع جواهر الكلام: ١٩/ ٤٥٢.