فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ١٧٢ - الأمر الثاني مما يترتب على الجماع عالماً عامداً قبل الوقوف بالمشعر الكفارة
ابا عبد الله ٧ فإنّى قد اشتهيت فسألناه فقال: عليها بدنة» [١].
و ما رواه في معانى الأخبار عن أبي عبد الله ٧ و فيه: «و إن كانت اعانت بشهوة مع شهوة الرجل فعليهما بدنتان ينحرانهما» الحديث. [٢]
و أمّا قوله ٧ في صحيح على بن جعفر عن أخيه :: «الرفث جماع النساء» [٣] فقد استدلَّ البعض باشتراك المرأة مع الرجل في الأحكام بإطلاقه.
و لكن الظّاهر انَّه لا إطلاق له فإنَّ الظّاهر منه انَّه فعل الرجل و ضمه المرأة إلى
نفسه و الأولى الاستدلال بقوله: «فلا رفث» فإنّه كلاماً كان أو فعلا يشمل فعل المرأة كما يشمل فعل الرجل.
إلا أن يقال: بأنّه فسر بجماع النساء فلا يدل على حكم النساء.
و كيف كان لا ريب في اشتراكهما في جميع الأحكام إذا كانت مطاوعة له و أمّا إذا كانت مستكرهة كان حجها ماضياً ليس عليها شيء بلا خلاف و لا إشكال.
و يدلّ عليه صحيح سليمان بن خالد عن أبي عبد الله ٧ و فيه: «و إن كانت المرأة لم تعن بشهوة و استكرهها صاحبها فليس عليها شيء» [٤].
و ما في خبر معاني الأخبار المتقدم ذكره و فيه: «و إن كان استكرهها و ليس بهوى منها فليس عليها شيء» و هو مقتضى الأصل.
و لكن على زوجها كفارتان و هذا أيضاً حسب النصوص الكثيرة فلا إشكال
[١]- وسائل الشيعة: ب ٣ من أبواب كفارات الاستمتاع. ح ٧.
[٢]- معانى الاخبار: ٢٩٤.
[٣]- وسائل الشيعة: ب ٣٢ من ابواب تروك الاحرام ح ٤.
[٤]- وسائل الشيعة: ب ٤ من أبواب كفارات الاستمتاع ح ١.