فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٣٧٣ - مسألة 53 «الكلام في كفارة التقليم»
بالجملة المظنون ان المروى له كان كما رواه.
و أما استحالة التخيير بين الاقل و الاكثر فيمكن ان يكون الواجب في كل من الاطراف ما يأتيه بقصد قيمة الطعام الخاص.
و على كل ذلك يمكن ان يقال: ان غاية ما يستفاد من نسخة الشيخ عدم موضوعية عين الطعام و كفاية اداء قيمته و لا دلالة لها على عدم كفاية الطعام فالاحتياط اداء عين الطعام.
و يؤيد ذلك خبر الحلبى المضمر انه سأله عن محرم قلّم اظافيره قال: عليه مد في كل اصبع فان هو قلم اظافيره عشرتها فان عليه دم [١].
و لا يخفى عليك انه يقيد بصحيح أبي بصير اطلاق صحيح زرارة الدال على ان كفارة قلم الظفر مطلقاً و ان لم يبلغ عشرة دم شاة. هذا ان لم نقل بان صحيح زرارة ظاهر في قلم الجميع و الا فلا تعارض بينهما.
لا يقال: قد دل قوله في صحيح معاوية بن عمّار المتقدم ذكره «لا يقص شيئاً منها ان استطاع فان كانت تؤذيه فليقصها و ليطعم مكان كل ظفر قبضة من الطعام» على ان كفارة قصّ الظفر قبضة من الطعام فهو معارض بظاهره لصحيح ابي بصير فانّه يقال: يمكن ان يكون المراد من القبضة المد و الا فيقيد اطلاق صحيح ابي بصير بصحيح معاوية بن عمّار.
هذا و بازاء ما ذكر بعض الروايات مما لا يصلح الاحتجاج به لضعف سنده او لكون مضمونه مهجوراً متروكاً.
مثل رواية حماد عن حريز عمّن اخبره عن ابي جعفر ٧ «في محرم قلم ظفراً؟
[١]- التهذيب: ٥/ ٣٣٢، ح ١١٤٢/ ٥٥.