فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٣٦٥ - مسألة 50 «لو مس لحيته او رأسه فوقع منها شيء»
و لكن ظاهر خبر المفضل بن عمر و خبر ليث المرادى عدم شيء عليه امّا الاول فرواه الشيخ في التهذيبين و سنده في الاستبصار [١] عن سعد بن عبد الله عن محمد بن الحسين عن جعفر بن بشير عن المفضل و في التهذيب [٢] محمد بن الحسين عن جعفر بن بشير و المفضل و الظاهر كما يستفاد من كتابى طبقات رجال الكافى و طبقات رجال التهذيب ان جعفر بن بشير متأخر عن المفضل فهو من الطبقة السادسة و المفضل من الخامسة و ليس لابن بشير الرواية عن ابى عبد الله ٧ و لا عن المفضل فيهما فالظاهر ان الصحيح ما فى الاستبصار و جعفر هذا مات سنة ثمان و مأتين بالابواء و استبعدت روايته عن الصادق ٧ لفصل ستين سنة بين موته و شهادة الامام الصادق ٧ فانها وقعت في سنة ثمان و اربعين و مائة.
و قال بعض الاعلام (ان روايته عن الصادق ٧ منحصر بالواحدة [٣] فان كان مراده منها هذه الرواية فقد عرفت الكلام فيه و ان كان غيرها فلم نعرفها، و ممّا يؤيد نسخة الاستبصار عدم رواية محمد بن الحسين بلا واسطة عن المفضل فراجع في ذلك ايضاً ان شئت كتابى الطبقات و كيف كان فان كان في السند شيء فهو بالمفضل
الا ان الارجح الاعتماد عليه.
و لفظ الحديث هكذا قال «دخل النباجى على ابى عبد الله ٧ فقال: ما تقول في محرم مسّ لحيته فسقط منها شعرتان؟ فقال ابو عبد الله ٧: لو مسست لحيتى فسقط منها عشر شعرات ما كان على شيء «و مقتضى الجمع بينها و بين الروايات المتقدمة حمل المتقدمة على الاستحباب الا ان يقال: ان الظاهر منها هى الكفارات المتعارفة
[١]- الاستبصار: ٢/ ١٩٨ ح ٦٦٧.
[٢]- التهذيب: ٥/ ٣٣٩/ ١١٧٣.
[٣]- المعتمد: ٤/ ٢١٠