فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٣٦٢ - مسألة 49 الكلام في الاضطرار الى حلق الرأس
و نحو اطلاق المصنف فيحمل الصحيح المزبور على ما ذكرناه اولا، و لكن الاحتياط باختيار الفرد المخصوص منها لا ينبغي تركه.
اقول: الاقوى بالنظر الى الآية و الروايات المفسرة لها التخيير بين الثلاثة اذا حلق للضرورة و أمّا اذا حلق اختياراً لا لضرورة توجه فلا يستفاد من هذه الروايات ان الحكم بالتخيير اعم يشمل صورة الاختيار كالاضطرار نعم لو كنّا و هذه الروايات فقط حيث لا ريب في تعلق الفدية به في حال الاختيار لقلنا بلزوم النسك لحال الاختيار للعلم الاجمالى باشتغال الذمة بالفدية و عدم حصول اليقين ببراءة الذمة الّا بالنسك دون الصدقة و الصيام.
مضافاً الى ان ذلك يستفاد من صحيح زرارة عن ابى جعفر ٧ قال: من حلق رأسه او نتف ابطه ناسياً او ساهياً او جاهلا فلا شيء عليه و من فعله متعمداً فعليه دم.
و صحيحه الآخر قال: سمعت ابا جعفر ٧ يقول: من نتف ابطه او قلّم طفره او حلق رأسه او لبس ثوباً لا ينبغي له لبسه او اكل طعاماً لا ينبغي له اكله و هو محرم ففعل ذلك ناسياً او جاهلا فليس عليه شيء و من فعله متعمداً فعليه دم شاة.
و من اعتمد على الاجماع المحكى في المسألة فافتى بعدم الفرق في التخيير بين الخصال الثلاثة بين صورة الاضطرار و الاختيار حملهما على ارادة احد الافراد
بالنسبة الى حلق الرأس و انما ذكره لكون القدر المشترك بينه و بين الامور المذكورة معه، و ان اختص هو بفردين آخرين و لكنك تعلم ان ذلك لا يكفى في الاكتفاء بغير الدم آخذاً بالاجماع المحكى المذكور فالاقوى في المسألة هو الاقتصار في فدية حلق الرأس عمداً و اختياراً على الدم و الله هو العالم.
ثمّ انّ الظاهر انه لا يعتبر في ثبوت الكفارة على حلق الرأس حلق تمامه بل