فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ١٢ - و ينبغي اجراء الكلام أولا في حقيقة الإحرام
انشائه شرعاً إلى التلبية أو الإشعار. [١]
و السابع: ما عن كاشف الغطاء: قال: (إنَّ حقيقة الإحرام عبارة عن حالة تمنع عن فعل شيء من المحرَّمات المعلومة و لعل حقيقة الصوم أيضاً كذلك فهما عبارة عن المحبوسية عن الأمور المعلومة فيكون غير القصد و الكفّ و الترك و التوطين فلا يدخلان في الأفعال و لا الأعدام بل هما حالتان متفرعتان عليها و لا يجب على المكلفين من العلماء فضلا عن العوام الاهتداء إلى معرفة الحقيقة و إلا لزم بطلان عبادة أكثر العلماء و جميع العوام) [٢]
و ربّما يكون هنا غير ذلك من الوجوه و الأقوال.
و يمكن أن يقال: إنَّه يتحقق بالشروع في ترك المنهيّات أو قبل بعض الواجبات كخلع المخيط و لبس الثوبين أو التلبية أو الإشعار و التقليد.
و كيف كان فالقول الثاني أي كون التلبية سبباً للإحرام و الدخول في الحجّ و العمرة كتكبيرة الإحرام الَّتي هي سبب لحرمة ما تبطل بإتيانه الصلاة و دخول الشخص في الصلاة و الحالة الَّتي يجب أن لا تهتك باتيان المبطلات و إن لم يكن ناوياً ترك المنهيات و لم يكن عالماً به،
ففيه: إنَّه خلاف الظّاهر من كون الإحرام للحجّ أو العمرة من اعمالهما و لو كان ذلك بنية ترك المحرَّمات و كونه عازماً عليه عند التلبية.
نعم إذا كان ملتفتاً بالإجمال إلى المحرَّمات و لبى يكفي ذلك في الإحرام و لا يكفي التلبية لمجرد الحجّ أو العمرة اللَّتين هما الطواف و صلاته و السعي.
[١] كتاب الحج: ١/ ٢٤٦.
[٢] المحكى عن كتاب الحج: ١/ ٢٤٤.