فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٤١٨ - الامر الرابع قال في الحدائق اختلف الاصحاب (رضوان اللّٰه عليهم) في تكرر الطيب او اللبس في مجلس واحد او مجالس متعددة
الحلق في وقتين بان حلق بعض رأسه غدوة، و الآخر عشية قال في الجواهر تكررت الكفارة لصدق تعدد الحلق الذى هو السبب فيتعدد المسبب بتعدده بلا خلاف اجده فيه [١].
و استدل في الحدائق لنفى تكرار الكفارة في هذه الصورة و صورة الاولى بان الامتثال يحصل بالواحدة و اصالة البراءة عن الزائد و في الثانية بان غاية ما يستفاد من الادلة ترتب الكفارة على حلق الرأس كله للاذى، و ما عداه يستفاد حكمه بالفحوى او الاجماع على تعلق الكفارة به في بعض الموارد و ذلك لا يقتضى ثبوت الحكم المذكور كليا و بالجملة فالمسألة محل اشكال لعدم وضوح الدليل القاطع لمادة القال و القيل. [٢]
و فيه ان الكلام واقع في تكرر ما يوجب الكفارة في وقتين فمثلا ان قلنا بان حلق بعض الرأس في وقت يوجب الكفارة فهذا يتكرر بحلق بعضه الآخر في وقت آخر نعم لو لم نقل بذلك و قلنا ان الكفارة تترتب على حلق الرأس كله ليس حلق بعضه في وقت و بعضه الآخر في وقت آخر من تكرار الموجب بل يمكن لأحد دعوى عدم صدق حلق جميع الرأس به اذا وقع في وقتين و بالجملة محل البحث فيما نستدل به بالفحوى عين ما يقع البحث فيه فيما يستدل من الدليل فاذا دل الدليل على ترتب الكفارة على حلق الرأس للاذى و قلنا انه يصدق بحلق بعض الرأس و يتكرر بحلق
بعضه في وقت آخر يجرى البحث فيما يستفاد حكمه بالفحوى كما اذا لم يكن للاذى.
الامر الرابع: قال في الحدائق: اختلف الاصحاب (رضوان اللّٰه عليهم) في تكرر الطيب او اللبس في مجلس واحد او مجالس متعددة
فذهب الفاضلان الى ان مناط
[١]- جواهر الكلام: ٢٠/ ٤٣٤.
[٢]- الحدائق: ١٥/ ٥٥٠.