فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٧٩ - مسألة ١٨ تأخير التلبية الى البيداء
يشرف على الأبطح لكن الظّاهر بعد عدم الإشكال في عدم وجوب مقارنتها للنية و لبس الثوبين استحباب التعجيل بها مطلقاً و كون أفضلية تأخير بالنسبة إلى الجهر بها فالأفضل أن يأتى بها حين النيّة و لبس الثوبين سراً و يؤخر الجهر بها إلى المواضع المذكورة).
أقول: هذا طريق الاحتياط أيضاً و لكن اللازم الرجوع إلى الرّوايات الشريفة فنقول: فمنها صحيح معاوية بن وهب قال: «سألت أبا عبد الله ٧ عن التهيؤ للإحرام فقال: في مسجد الشجرة فقد صلّى فيه رسول الله ٧ و قد ترى أناساً يحرمون فلا تفعل حتى تنتهى إلى البيداء حيث الميل فتحرمون كما أنتم في محاملكم تقول: لبيك اللهم لبيك». [١] و ظاهره و إن كان النهي عن التلبية قبل الانتهاء إلى البيداء إلا أن الظاهر من السؤال انّه سئل عنه عن آداب الإحرام و ما
ينبغى أن يفعل عنده فلا يدل إلا على فضل تاخيرها إلى البيداء عن تقديمها عليه إذا كان راكباً.
و منها صحيح منصور بن حازم عن أبى عبد الله- ٧- قال: «إذا صليت عند الشجرة فلا تلب حتى تاتي البيداء حيث يقول الناس: يخسف بالجيش» [٢]. و ظاهره الإطلاق سواء كان راكباً أو راجلا و لا يقيد بسابقه لأنّه لا يدل على اختصاص الحكم بالراكب.
و منها صحيح عبد الله بن سنان قال: «سمعت أبا عبد الله ٧ يقول: إنّ رسول الله ٦ لم يكن يلبّى حتّى يأتي البيداء» [٣].
[١]- وسائل الشيعة: ب ٣٤ من ابواب الاحرام ح ٣.
[٢]- وسائل الشيعة: ب ٣٤ ابواب الاحرام ح ٤.
[٣]- وسائل الشيعة: ب ٣٤ ابواب الاحرام ح ٥.