فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٢٩٩ - كفارة التظليل
بذلك و نرى ان فهم مثله في مدلول الرواية يكفى للاستدلال بها فتوى. لو كنا و هذه الرواية نأخذ باطلاق كلام الامام ٧ و بعد ذلك كلّه فالاحتياط هو الاقتصار بالشاة.
نعم هنا ما يدل على كفاية التصدق بمد لكل يوم و هو رواية على بن ابى حمزة البطائنى عن ابى بصير الذى روى عنه احمد بن محمد بن ابى نصر الثقة الجليل الذى اجمع اصحابنا على تصحيح ما يصح عنه و اقروا له بالفقه.
قال ابو بصير: «سألته عن المرأة يضرب عليها الظلال و هي محرمة؟ قال: نعم، قلت: فالرجل يضرب عليه الظلال و هو محرم؟ قال: نعم، اذا كانت به شقيقة و يتصدق بمدّ لكلّ يوم» [١].
قال في الوسائل و وجه الجمع هنا التخيير أو حمل المدّ على صورة العجز عن الشاة [٢]، و لكن ردّه بعض الاعلام بضعفه بعلى بن ابي حمزة [٣]، و قد قلنا آنفاً ما في مثل هذه التضعيفات و بعد ذلك يمكن تضعيفه بالاضمار الا انه اذا كان المضمر مثل
ابي بصير فلا ريب في انّه لا يسأل عن دينه الا عن الامام و الظاهر انّه الامام الصادق ٧.
و على هذا فالجزم بالحكم على تعيّن الشاة خلاف الاحتياط كما انّ الحكم بالتخيير ايضاً كذلك، فما يقتضيه الاحتياط في الدين الاقتصار بالشاة. و الله هو العالم بالاحكام.
[١]- وسائل الشيعة: ب ٦ من ابواب بقية كفارات الاحرام ح ٨.
[٢]- المصدر السابق.
[٣]- المعتمد ٤/ ٢٤٦.