فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٨٦ - مسألة ١٨ تأخير التلبية الى البيداء
لا تكون معارضة لروايات باب الميقات الّتي تدل على وجوب الإحرام منه و عدم جواز المرور عليه بدون الإحرام لمن يريد الحجّ و امّا أن نقول بأن البيداء و إن عرف بأنه مكان بين ذي الحليفة و ذات الجيش إلا انه يستفاد عن بعض الرّوايات انّه من ذي الحليفة فقد جاء في جملة روايات جيش يغزون البيت هكذا: «جيش من امتي من قبل الشام يؤمون البيت لرجل منعه الله حتّى إذا علوا البيداء من ذي الحليفة
خسف بهم» [١] أو أن نقول بدلالة هذه الرّوايات على كون البيداء أيضاً من المواقيت أو نقول بكفاية الإشراف على الإحرام للخروج عن الميقات قبله في خصوص مسجد الشجرة.
و كيف كان فهذا مختار الشيخ في النهاية قال: (و الأفضل أن يلبّى إذا أتى البيداء عند الميل، و أمّا الماشي فلا بأس به أن يلبّى من موضعه). [٢]
و قال القاضي في المهذب: (يلبّى المحرم إذا كان حاجّاً على طريق المدينة من الموضع الّذي يصلى فيه للإحرام أو إذا أتى البيداء و هذا هو الأفضل) [٣] و عليك بتتبع كلمات غيرهما.
و قال الكليني (قدس سره) (و هذا عندى من الأمر المتوسع إلا أنّ الأفضل فيه أن يظهر التلبية حيث أظهر النبيّ ٦ على طرف البيداء و لا يجوز لأحد أن يجوز ميل البيداء إلا و قد اظهر التلبية و أوّل البيداء أول ميل يلقاك عن يسار الطريق) [٤]. و يظهر منه أنّ البحث و السؤال في الرّوايات كان في إظهار التلبية إذاً فلا يجوز ترك
[١] وفاء الوفاء بأخبار دار المصطفى ٦: ٤/ ١١٤٧ و ١١٥٨. راجع الاصل و المصدر.
[٢]- النهاية/ ٢١٤.
[٣]- المهذب: ١/ ٢١٦.
[٤]- الكافى: ٤/ ٣٣٤.