فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٢٤٨ - مسألة ٢٩ حرمة الطيب في حال الاحرام إجماعي في الجملة
الموافق لتخصيص العموم.
و عمدة ما يوجب هنا وهن تقيد المطلقات او العمومات بهذه الروايات هي كثرة تلك النصوص الدالة على حرمة مطلق الطيب و ما ورد من الدعاء عند الاحرام مثل: احرم لك شعرى و بشرى .. من النساء و الثياب و الطيب و بعد كون ذلك مقصوراً بتلك الاربعة او الخمسة او الستّة و جواز الطيب بغيرها من جميع افراد الطيب اذ كانه يكون من اخراج الاكثر المستهجن عن تحت العام
و لذلك كله لا يجوز ترك الاحتياط بالاجتناب عن كل ما يصدق عليه الطيب و ان كان من العطور المتعارفة التطيب بها في زماننا و الله هو العالم.
ثمّ انهم قد استثنوا من الطيب خلوق الكعبة و هو ضرب من الطيب عن النهاية لابن الاثير انه طيب معروف مركب من الزعفران و غيره من انواع الطيب و تغلب عليه الحمرة و الصفرة و ذلك لما في الاخبار من عدم الباس به ففى صحيح حماد بن عثمان: «انه سأل مولانا الصادق ٧ عن خلوق الكعبة و خلوق القبر يكون في ثوب الاحرام قال: لا بأس بهما هما طهوران» [١]
و في صحيح ابن سنان أنه سأل ٧ ايضاً «عن خلوق الكعبة يصيب ثوب المحرم؟ قال لا بأس و لا يغسله فانه طهور» [٢].
و في صحيح يعقوب بن شعيب: «سأله ٧ عن (المحرم يصيب ثيابه الزعفران من الكعبة؟ قال: لا يضرّه و لا يغسله» [٣].
[١]- وسائل الشيعة: ب ٢١ من ابواب تروك الاحرام ح ١.
[٢]- وسائل الشيعة: ب ٢١ من ابواب تروك الاحرام ح ٢.
[٣]- وسائل الشيعة: ب ٢١ من ابواب تروك الاحرام ح ٣.