فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٢١٠ - مسألة 20 النكاح في حال الاحرام
تكليفاً و وضعاً و لفظه على ما في الوسائل [١] (و ان زوج) و قال بعض السادة المعاصرين فحينئذ يحتمل ان يكون تاكيداً لما قبله فتكون الرواية صدراً و ذيلا دالة على الحكم الوضعى اى الفساد ثمّ حكم بكون نسخة الوسائل غلطاً جزماً لمخالفتها مع نسخة الاصل من التهذيبين و مع ما في الفقيه [٢] و على هذه النسخ الاصلية لا يمكن ان يكون العطف للتأكيد لان الظاهر من الفاء هو التفريع و لا معنى للتفريع على نفسه فاذا اريد من الجملة الاولى البطلان لا معنى لقوله ثانياً فان تزوج ... فتزويجه باطل.
و يمكن استظهار حرمته التكليفي من الحكم في الروايات بحرمتها الابدية عليه فان ذلك مناسب للمخالفة و العصيان كما يمكن استفادة حرمته كذلك مما دل على حرمة كون المحرم شاهداً للنكاح لان حرمته مختصة بالتكليفي و لا ريب في ان حرمة الاصل اولى من الفرع.
ثمّ انه لا فرق في الحكم بين ان يكون المحرم مباشراً بنفسه للعقد او وكل غيره للعقد له و اوقع الوكيل العقد حال احرام الموكل.
اعلم ان الكلام في عقد الفضولى في مسئلتنا هذه يقع في مقامين:
المقام الاول: في عقد المحل للمحرم فضولة فالظاهر انه لا يحرم عليه و أمّا المحرم فلا يجوز له امضاؤه في حال الاحرام اذا كان العقد واقعاً ايضاً في هذا الحال سواء
قلنا في باب الفضولى بالنقل او الكشف الحقيقى او الحكمى أو الانقلابي و كذا لا يجوز له الامضاء في حال الاحرام و ان كان العقد واقعاً في حال احلاله بناء على القول بالنقل كما انه اذا كان العقد واقعاً من الفضولى في حال احرام الاصيل يجوز له على
[١]- وسائل الشيعة: ب ١٤ من ابواب تروك الاحرام ح ١.
[٢]- من لا يحضره الفقيه: ٢/ ٣٦١ ح ٢٧٠٩.