فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ١٤٠ - مسألة 1 «حكم ما ذبحه المحرم»
قال في الجواهر: (كما صرح به الشيخ و الحلِّي، و القاضي و يحيى بن سعيد و الفاضلان و غيرهم على ما حكى عن بعضهم بل هو المشهور شهرة عظيمة بل لم يحك الخلاف فيه بعض من عادته نقله، و إن ضعف بل في المنتهى و عن التذكرة الإجماع عليه بل هو المراد أيضاً ممّا في النهاية و المبسوط- و التهذيب و الوسيلة و الجواهر على ما حكى عن بعضها انّه كالميتة بل في الأخير الإجماع عليه أيضاً و ساق الكلام إلى ان قال: لكن عن الفقيه، و المقنع، و المختصر الأحمدي انه ان ذبحه في الحل جاز للمحل أن يأكله بل في الأوّل انّه لا بأس أن يأكل المحل ما صاده المحرم و على المحرم فداؤه نحوه المحكى عن المفيد و المرتضى أيضاً لكن يمكن ارادة عدم حرمة عين صيد المحرم على المحل على معنى أنَّ له تذكيته و أكله لا أن المراد الأكل مما ذكاه المحرم بصيده) [١] ثمّ ذكر ميل بعض متأخِّري المتأخرين إليه).
و على كلِّ حال فقد دلَّ على القول المشهور ما رواه الشيخ بسنده عن وهب عن جعفر عن أبيه عن على : قال: «إذا ذبح المحرم الصيد لم يأكله الحلال و الحرام و هو كالميتة، و إذا ذبح الصيد في الحرم فهو ميتة حلال ذبَحه أو حرام». [٢]
و دلالته على حرمته على المحرم و المحل مطلقاً و إن ذبحه المحرم في الحلّ ظاهرة و لكن نوقش في حجيّته بضعف سنده بوهب.
و ما رواه الشيخ بإسناده الصحيح عن محمد بن الحسن الصفار [٣] عن الحسن بن موسى الخشاب [٤] عن إسحاق [٥] عن جعفر إنَّ علياً ٧ كان يقول: «إذا ذبح
[١]- جواهر الكلام: ١٨/ ٢٨٨ و ٢٩٠.
[٢]- تهذيب الاحكام: ٥/ ٣٧٧ ح ١٣١٥ وسائل الشيعة: ب ١٠ من ابواب تروك الاحرام ح ٤.
[٣]- القمى يلقب بمولد الظاهر مما ذكر في ترجمته و الله اعلم وثاقته من السادسة ..
[٤]- من وجوه اصحابنا مشهور كثير العلم و الحديث كانه من السادسة.
[٥]- ابن عمار فطحى ثقة من الخامسة.