فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٣٨٨ - مسألة ٥٩ من محرمات الإحرام تغطية المرأة المحرمة وجهها
و في الجواهر (انه يجوز لها وضع اليدين عليه كما يجوز لها نومها عليه و حمل الخبر على ضرب من الكراهة و لا يخفى ما فيه) [١].
و منها: في شمول الحكم لبعض الوجه ككله قال في الجواهر (لا فرق في حرمة التغطية بين الكل و البعض لما سمعته في الرأس و لصحيح المنع من النقاب [٢]) و مراده
ظاهراً ان النقاب منهى عنه مع انه لا يشمل تمام الوجه لان المراد منه كما قيل شد الثوب على الفم و الانف و ما سفل عنهما كاللثام للرجل و كانه رد على ذلك بعض الاجلة بان ما يثبت بالروايات حرمة ستره ما يستر من الوجه بالنقاب و امّا غير ذلك فلا دليل على منعه.
و فيه: ان الدليل قوله ٧ «احرام المرأة في وجهها» و هو يشمل البعض كالكل و خصوص النهى عن النقاب لإصابته الوجه فلا يترك فيه الاحتياط بكشف تمام الوجه بل قال في الجواهر (يجب عليها كشف بعض الرأس مقدمة لكشف الوجه كما يجب على الرجل كشف بعض الوجه مقدمة للرأس) [٣].
على ذلك يقع التعارض بين ما وجب عليها في حال الصلاة من ستر بعض وجهها مقدمة علمية ستر سائر جسدها و ما وجب عليها من كشف بعض رأسها مقدمة للعلم بكشفها ما وجب عليها في حال الاحرام. و المحكى عن المدارك تقديم ستر الرأس تمسكا بالعمومات المتضمنة لوجوب ستره السالمة عما يصلح للتخصيص، و رده في الجواهر بامكان معارضته بمثله يعنى في طرف حرمة ستر الوجه و قيل بتقديمه لان المستر احوط من الكشف لكونها عورة ورد بان مجرد
[١]- جواهر الكلام: ١٨/ ٣٩٠ و ٣٩١.
[٢]- جواهر الكلام: ١٨/ ٣٩٠ و ٣٩١.
[٣]- جواهر الكلام: ١٨/ ٣٩٠ و ٣٩١.