فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٤٢٢
سائر الروايات.
هذا كله في سقوط كفارة غير الصيد عن الجاهل و الناسى و المجنون، و أما وجوبها على الجاهل و الناسى في الصيد فيدل عليه النصوص و قد سمعت طائفة منها و الظاهر انه لم ينقل فيه الخلاف منهم الّا عن ابن ابى عقيل و هو واضح الفساد، و أمّا المجنون ففى الجواهر (ان الشيخ صرح به في محكى الخلاف و المصنف (يعنى المحقق) و الفاضل و غيرهم لان عمده و ان كان كالسهو. لكن قد عرفت ان السهو هنا كالعمد، و حينئذ فالكفارة في ماله يخرجه بنفسه ان افاق و الّا فالولىّ. نعم لو كان مجنوناً احرم به الولى و هو مجنون فالكفارة على الولى على ما في الغنية و غيرها كالصبي الذى لم يذكره المصنف و لعله لان كفارته على الولى لا عليه) [١].
اقول: عندى فيما ذكره لوجوب الكفارة على المجنون ان هو احرم بنفسه في حال افاقته نظر لعدم الملازمة بين كون سهو العاقل هنا كالعمد و بين كون عمده الذى هو كالسهو هنا كالعمد. و الله هو العالم.
[١]- جواهر الكلام: ٢٠/ ٤٤٠.