فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٢٨٤ - من محرمات الإحرام التظليل
و لكن في قبالها الاصل المقطوع و الروايات التى يمكن الاستشهاد بها لما حكى عن الاسكافى و ذلك مثل صحيح الحلبى الذي رواه عنه ابن مسكان قال: «سألت ابا عبد الله ٧: عن المحرم يركب في القبة؟ فقال: ما يعجبنى ذلك الا ان يكون مريضاً» [١] و لو كنا و هذا لا نقول به الا بالكراهة.
و صحيح على بن جعفر الذى رواه عنه موسى بن القاسم قال: «سألت أخي ٧ اظلل و انا محرم فقال: نعم و عليك الكفارة قال: فرأيت عليّاً اذا قدم مكة ينحر بدنة لكفارة الظل» [٢] و الظاهر من الرواية ان السؤال كان من حكم التظليل بدون العلة و الا فمثل على بن جعفر كان عالماً بجواز التظليل بالعلة نعم ان قيل بدلالته بالاطلاق لترك الاستفصال يمكن ان يقال بأنه مقيد بغيره من الروايات.
و صحيح جميل بن درّاج عن ابى عبد الله ٧ قال: «لا بأس بالظلال للنساء و قد رخص فيه للرجال» [٣]
و ردّ بدلالة (قد) فيه على التقليل و لكنه خلاف الظاهر فانها تدل على التقليل اذا وردت على المضارع لا على الماضى او المجرد من الزمان كقوله تعالى: (قد علم الله).
هذا و في الجواهر ردّ الاستشهاد بصحيح الحلبي بانه غير صريح في الجواز و صحيح على بن جعفر بانه يحتمل الضرورة و افاد بأن هذا اى احتمال الضرورة في صحيح جميل أظهر بقرينة لفظ الرخصة [٤].
[١]- وسائل الشيعة: ب ٦٤ من ابواب تروك الاحرام ح ٥
[٢] وسائل الشيعة: ب ٦٤ من ابواب بقية كفارات الاحرام ح ٢.
[٣]- وسائل الشيعة: ب ٦٤ من ابواب تروك الاحرام ح ١٠.
[٤]- جواهر الكلام: ١٨/ ٣٩٤.