فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ١٧٠ - الأمر الأول وجوب إتمام ما بيده و الإتيان بالحجّ من قابل
فالمسألة محل الخلاف بينهم تعرض لها في الجواهر مفصلا إلا أنّه اختار أخيراً القول بصحة الاولى تمسكاً بصحيح زرارة فراجع إن شئت [١]
و مما استدل به على صحة الاولى و كون الثانية عقوبة موثقة محمد بن أبي حمزة عن اسحاق بن عمار عن ابى عبد الله ٧: «في الرجل يحج عن آخر فاجترح في حجه شيئاً يلزمه فيه الحج من قابل أو كفارة قال: هي للأول تامّة و على هذا ما اجترح» [٢].
هذا و تظهر الفائدة بين القولين في النيّة فيأتي على القول بكون الاولى هي حجته ببقية الأعمال على نيته الاولى و بالثاني على ما وجب عليه بالإفساد و على القول بكون الثانية هي حجته الواجبة عليه يأتي بها بنية الحج الّذي وجب عليه بالأصل و ببقية مناسك الاولى بنية الأمر الجديد الَّذي تعلق بها.
و أيضاً الأجير للحج في سنته على القول الأول يستحق أجرة عمله و يجزي عمله عمَّن ناب عنه و يأتي بالثَّانية بنية ما وجب على نفسه و على الثاني لا يستحق الأجرة و يأتى ببقية مناسك الاولى و هل يجب عليه الثاني نيابة عمَّن ناب عنه في الأولى و يجزي عنه ثمّ هل يستحق الاجرة المسماة بذلك أو لا يجب عليه الثانية حتَّى يكون الحكم بوجوب الثانية مقصوراً على من حجّ عن نفسه أو لا يستحق الأجرة و ان برئت ذمَّة المنوب عنه بها في المسألة وجوه.
و يمكن أن يقال: إنَّ المستفاد من إطلاق الأدلة انَّ هذا أي إتمام مناسك الأولى و الحج من قابل حكم الجماع في أثناء العمل قبل المزدلفة و يجزيه عما نواه سواء كان
[١]- جواهر الكلام: ٢٠/ ٣٥٤.
[٢]- وسائل الشيعة: ب ١٥ من أبواب النيابة في الحج ح ٢.