فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٣٤١ - مسألة 43 كيفية الجدال في الحج و معناه
بعد ما كفر عما قبله او لم يكفر و لكن اطلاقه مقيد بكونها كفارة للمرتبة الثالثة صادقاً و لليمين الواحدة كاذباً لما في مثل صحيح معاوية بن عمار «اذا حلف بثلاثة ايمان ولاء في مقام واحد و هو محرم» [١] صحيح ابى بصير «اذا حلف الرجل ثلاثة ايمان و هو صادق و هو محرم فعليه دم يهريقه» [٢] و الاول يدل على تعدد الكفارة بتعدد الثلاثة ولاء في مقام واحد دون الثانى فانه غير مقيد بالولاء و كونها في مقام واحد و ساكت عن حكم الازيد على الثلاثة.
و أما اليمين الكاذبة فيدل على ان كفارته شاة اذا كانت واحدة ايضاً الصحيحان و غيرهما و أمّا اذا كانت ازيد فإن كانت وقعت بعد ما كفر لما قبلها فالظاهر انها كالاولى و ان كان قبل ذلك فبحسب الروايات اذا جادل فوق مرتين تكون عليه امّا البقرة او البدنة و في المرتين و قد مضى الكلام فيها.
و كيف كان فالمستفاد من الروايات اولا ان الحلف بالثلاثة صادقاً على التفصيل الذي مر في الولاء كفارته دم شاة و ان زاد على الثلاثة الا على القول بالولاء في مقام واحد فان عليه لكل ثلاثة وقعت في مقام واحد ولاء كفارة خاصّه و كذا ان كفر بعد الثلاثة و ابتلى بثلاثة اخرى.
و ثانياً: في اليمين الكاذبة الواحدة ايضاً دم شاة و في الثالثة البقرة او البدنة اذا لم يكفر لما قبلهما و الا فما بعد الكفارة هى اليمين الواحدة و أما للمرة الثانية فقد مضى
الكلام فيها يعرف الحساب له بما ذكر ان قلنا بان كفارته البقرة او الشاة و كيف كان لا يجمع بين الشاة و البقرة و البدنة اذا لم يكفر فتدبر و الله هو العالم.
[١] وسائل الشيعة: ب ١ من ابواب بقية كفارات الاحرام، ح ٥.
[٢] وسائل الشيعة: ب ١ من ابواب بقية كفارات الاحرام، ح ٧.