فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٣٣٤ - مسألة 42 «الكلام في كفارة الجدال»
محرم فكذب متعمداً فعليه جزور» [١] و اطلاقه يشمل المرة الاولى و الثانية و الثالثة كذباً خرج منه بالدليل المرة الاولى و الثانية بالاجماع فتبقى تحته المرة الثالثة فيقع التعارض بينه و بين ما يدل على ان كفارتها البقرة.
و لكن استشكل فيه بعض المعاصرين بضعف سنده لان اسناد الشيخ الى
العباس بن معروف بأبى المفضل عن ابن بطة و هما ضعيفان [٢]
و فيه: اولا ان ابا المفضل و ابن بطة واقعان في طريق الشيخ الى ابن المعروف في الفهرست [٣] دون التهذيب فقد قال في المشيخة و ما ذكرته في هذا الكتاب عن على بن مهزيار فقد اخبرني به الشيخ ابو عبد الله عن محمد بن على بن الحسين عن ابيه و محمد بن الحسن عن سعد بن عبد الله و الحميرى و محمد بن يحيى و احمد بن ادريس كلهم عن احمد بن محمد عن العباس بن معروف عن على بن مهزيار [٤] فعلى هذا طريقه الى ابن المعروف في التهذيب صحيح.
و ثانياً قد اشرنا كراراً في طى المباحث السابقة انه لا اعتبار بكون الطريق الى صاحب الكتاب او الاصل ضعيفاً بعد ما كان الكتاب عند من يرويه عن صاحبه موجوداً معروفاً و انّما استقر سيرتهم على نقل الروايات عن صاحب الاصول و الكتب لانهم كانوا ملتزمين بالاجازة في نقل الروايات عن الشيوخ و يعدون ذلك اذا كان بسماع الرواية عن الشيخ او القراءة عليه او بالمناولة افضل و اقوى من الوجادة التى تنالها يد كل من كان الكتاب او الاصل عنده و على هذا لا فرق في
[١]- وسائل الشيعة: ب ١ من ابواب بقية كفارات الاحرام ح ٩.
[٢]- المعتمد: ٤/ ١٧٢.
[٣]- الفهرست/ ١٩٠.
[٤]- التهذيب: ١٠/ ٨٥ (مشيخة تهذيب الاحكام).