فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٣١٨ - مسألة 41 «عدم وجوب الكفارة بالفسوق»
و قال:) و الاولى حمله و حمل صحيح سليمان بن خالد على ضرب من الندب) [١].
أقول: حمل صحيح سليمان بما فيه من كون كفارة السباب و الفسوق بقرة على الندب بعيد. لانّ تعيين البقرة كفارة يدل على عظم ما ارتكبه و انه لا يتدارك الا بمثل البقرة و لعل لذلك ذهب صاحب الوسائل الى وجوب الكفارة حيث قال: (باب انه يجب على المحرم في تعمد السباب و الفسوق بقرة) [٢] و كذا حمل صحيح الحلبى و ابن مسلم على غير المتعمد كالجاهل و الناسى،
و عن صاحب الحدائق انه اختار وجوب الكفارة عند اجتماع السباب و الكذب دون ما اذا كان كل منهما منفرداً عن الآخر و رد حمل صاحب الوسائل باباء قوله ٧ جواباً عن السائل أ رأيت من ابتلى بالفسوق ما عليه؟ قال ٧: لم يجعل الله له حدّاً يستغفر الله فان هذه العبارة تدل على انه لم يجعل الله لذلك من الاصل حدّاً و شيئاً اصلا لا انه جعل شيئاً عليه و رفعه عنه بالجهل او النسيان [٣].
كما ردّ ما صنعه صاحب الحدائق بان الظاهر من الحديث ثبوت الكفارة لكل من السباب و الفسوق اى الكذب اذا وقع منفرداً عن الآخر و يكون المقام من باب ذكر العام بعد الخاص.
اقول: لعل الاولى ان نقول: ان صحيح سليمان بن خالد متروك لم يعملوا به فلا يكفى لاثبات الكفارة بل لا بأس بحمل ظاهره على الندب لصراحة صحيح الحلبى و ابن مسلم على عدم الوجوب و لا يعتد بما ذكرناه استبعاداً لذلك بعد ما كان وجوه
[١]- جواهر الكلام: ٢٠/ ٤٢٥.
[٢]- وسائل الشيعة: ب ٢ من ابواب بقية كفارات الاحرام ح ١.
[٣]- الحدائق الناظرة: ١٥/ ٤٦٠.