فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٢٢٩ - مسألة 26 «عدم ثبوت المهر للمرأة التى علمت بحرمة النكاح حال الاحرام»
المدعى باليمين و ان كانت معه البينة فلا وجه لتقييد قوله ٦: البينة على المدعى و اليمين على المدعى عليه.
و أمّا الاحتياط الذي ذكره عن الشيخ (قدس سره) فلا يقع تامّاً مطلقاً.
هذا و الذى نقول في تحرير المسألة و ما يتعلق بها من الفروع إنهما ان اختلفا فادعى احدهما وقوع العقد حال الاحرام و الآخر وقوعه حال الاحلال فاذا جهل التاريخان اى تاريخ الاحرام و تاريخ الاحلال فالمرجع اصالة الصحة سواء قلنا بعدم جريان الاصل في مجهولى التاريخ ذاتاً أو قلنا بسقوط الاصلين بالمعارضة و ان كان تاريخ احدهما مجهولا و الآخر معلوماً فان كان معلوم التاريخ هو العقد تجرى اصالة عدم الاحرام الى حين العقد و يثبت بها وقوع العقد في حال عدم الاحرام و لو لم تجر اصالة الصحة.
و ان كان معلوم التاريخ هو الاحرام فاستصحاب عدم العقد الى حين الاحرام لا يثبت به وقوع العقد حال الاحرام فيتعين الرجوع الى اصالة الصحة.
ثمّ انه زاد على الاستدلال باصالة الصحة في الجواهر مدعياً التصريح به عن الكركى و الشهيد الثاني ان مدعى الفساد يدعى وصفاً زائداً يقتضى الفساد و هو وقوع العقد حال الاحرام فالقول قول المنكر بيمينه لانه منكر للمفسد [١]
ثمّ حكى عن المدارك المناقشة في التمسك باصالة الصحة فانه انّما يتم اذا كان المدعى لوقوع الفعل في حال الاحرام عالماً بفساد ذلك امّا مع اعترافهما بالجهل
فلا وجه للحمل على الصحة و باستصحاب عدم مقارنة العقد لحال
[١]- جواهر الكلام: ١٨/ ٣٠٩.