فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٢١٥ - مسألة 22 «الحاق النكاح المنقطع بالدائم»
الادلة في الدائم او انصرافها اليه و لكن في العروة الجزم بعدم الفرق بينهما و ذلك لإطلاق الادلة و كون التزويج اعم من الدائم و المنقطع و ايضاً لا فرق في ترتب الاحكام بين ان يكون العقد واقعاً في احرام الحج الواجب او المندوب او العمرة الواجبة او المندوبة كما ان الظاهر انه لا فرق في ترتب الحرمة الابدية بين وقوع العقد مباشرة او بتوكيله الغير كما لا فرق في الحرمة اذا كان عالماً بها بين ان دخل بها و عدمه و هل هنا فرق بين كون الزوجة محرمة دونه فلا يبطل العقد و لا يوجب الحرمة الابدية؟
لا اشكال في بطلان العقد امّا ايجابه الحرمة الابدية ففيه قولان: مقتضى الاصل العدم و ما عن الخلاف من الاستدلال بالاجماع و الأخبار و الاحتياط فقد حكى عن الرياض بأنه قال: الأخبار لم نقف عليها و دعوى الوفاق غير واضحة و الاحتياط ليس بحجة [١].
و قال في الجواهر: يمكن اثباته بقاعدة الاشتراك او بارادة الجنس من الالف و اللام في بعض النصوص السابقة و نحو ذلك اللهم الا ان يدفع الاول بانّ الاشتراك في المعنى الصالح وقوعه منهما و الفرض ان النصوص دلّت على تزويج المحرم بمعنى
اتخاذه زوجة و هو معنى يخصّ الرجال فلا تشمله قاعدة الاشتراك و الثاني بأن الجنسية مع فرض ارادتها يراد منها الجنس في معنى اللفظ و الفرض ان المحرم خاصّ بالذكر فيكون الجنس في ذلك.
و في الجميع نظر أما الأوّل فلا ريب في تناول القاعدة إيّاه بعد معلوميّة كون ذلك من أحكام الإحرام المفروض اشتراكه بين «الرجال و النساء» فكل حكم
[١]- راجع جواهر الكلام: ٢٩/ ٤٥٢.