فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٢٠٤ - مسألة 18 من نظر الى اهله
و عن المفيد و المرتضى اطلاق نفى الكفارة و ان كان بشهوة [١] و المستند لهذا
القول ان كان الاصل فهو ممنوع بصحيح مسمع [٢]، و ان كان صحيح ابن عمّار عن ابي عبد الله ٧ قال: «سألته عن محرم نظر الى امرأته فامنى او امذى و هو محرم؟ قال: لا شيء عليه» [٣] فربما يقال انه مقيد بذيله قال «في المحرم ينظر الى امرأته و (او) ينزلها بشهوة حتى ينزل؟ قال: عليه بدنة».
بيان ذلك ان قوله بشهوة ان خصّ به الانزال يلزم تباين الصدر و الذيل كلياً و اذا كان راجعاً الى النظر لا بد اما من حمله على الاستحباب او تقييد الصدر بالذيل بالنظر بغير شهوة قال: في الجواهر و هو الوجه لرجحان التخصيص على المجاز و ان وافق الاصل و ان كان لا يخلو من نظر [٤].
و فيه: ان هذا البيان كما مرّت الاشارة اليه انما يأتي لو كان لفظ الحديث (او ينزلها) و أما اذا كان (و ينزلها) لا يأتي الاشكال المذكور اذا كان قوله فيه (بشهوة) راجعاً الى الانزال او اليه و إلى النظر فان بذلك يختلف موضوع الحكم و السؤال مضافاً الى أنه ظاهر بقرينة قوله (حتى) في الاستمناء و على هذا نبقى نحن و صحيح مسمع الدال على الكفارة و صدر صحيح معاوية بن عمار الذي يدل بالاطلاق على أنه لا شيء عليه بالنظر و ان كان بشهوة و خبر ابى بصير الدال بمفهوم ما فيه من التعليل على ان النظر اذا لم يكن الى ما لا يحل له لا يوجب شيئاً و ان كان بشهوة و موثق اسحاق بن عمار الدال بالمنطوق على ان النظر بالشهوة لا يوجب شيئاً و تقييد اطلاق صحيح معاوية بن عمار و مفهوم تعليل المذكور في خبر ابي بصير بصحيح
[١]- راجع جواهر الكلام: ٢٠/ ٣٨٧.
[٢]- وسائل الشيعة: ب ١٧ من ابواب كفارات الاستمتاع ح ٣.
[٣]- وسائل الشيعة: ب ١٧ من ابواب كفارات الاستمتاع ح ١.
[٤]- جواهر الكلام: ٢٠/ ٣٨٨.