فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ١٩٠ - مسألة 14 «اذا جامع المتمتع في عمرته»
السلام فالغرض وقوع هذا الفعل قبل الفراغ من العمل [١]، ففيه: إنَّ في كلتي الصورتين الدلالة تكون بالمفهوم لا باطلاق المنطوق فإنَّه إذا كان حكم التكلم قبل السلام بطلان الصلاة يكون قبل التشهد و في أثناء الصلاة مبطلا لها بطريق أولى: بل الظّاهر من مثل هذا السؤال و الجواب انَّ السائل كان عالماً بترتب حكم بطلان الصلاة على التكلم في الأثناء و قبل التَّشهد و لكنه أراد أن يعلم ان بعد التشهد هل يترتب عليه هذا الحكم أم لا؟
و يمكن أن يقال مثله في الصحيح و إنَّ السائل كان عالماً بحكم قبل السعي كان
هو نحر الجزور أو فساد عمرته فسأل عن حكم الجماع إذا وقع بعد السعي و قبل أن يقصر فأجابه بانه ينحر جزوراً.
نعم يمكن أن يكون قوله: «و قد خشيت أن يكون قد ثلم حجه» إشارة إلى حكم ما قبل السعي و انَّه خشي أن يكون ما بعده قبل التقصير ملحقاً به إذاً فالحكم بصحة القول الثاني أيضاً يقع معرضاً للاستشكال لانه إذا كان حكم الوقاع قبل السعي فساد عمرة التمتّع و حكمه قبل التقصير نحر الجزور لا يكون ما قبله أولى به فإنَّ لكلّ منهما حكم مختص به.
نعم الحكم بصحة عمرة التمتّع إذا وقع الوقاع قبل السعي و براءة ذمة المواقع عن الكفارة لا يلتئم مع الحكم بالكفارة إذا وقع قبل التقصير فالتمسك باصالة الصحَّة لا يخلو من الإشكال
اللهم إلا أن يتمسك بالعلم الإجمالي فيقال: إنَّ الأمر مردد بين فساد العمرة حتى يجب عليها قضائها أو صحتها و وجوب الكفارة و مقتضى العلم الإجمالى
[١]- المعتمد ٤/ ٧٠.