فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ١٦٧ - مسألة 11- الجماع قبلا كان أو دبراً حرام على المحرم
و هل يختص الحكم بالجماع الحلال أو يشمل الحرام سواء كان بالعرض كالجماع في حال الحيض أو المحرم بالمظاهرة أو الإيلاء أو بالأصل كالزناء و اللواط؟
المقصود ترتب ما يترتب على الحلال من فساد الإحرام على الحرام أيضاً لا اصل الحرمة لحرمة هذه المحرمات مطلقاً في حال الإحرام و سائر الاحوال.
نعم يشتد حرمتها في حال الإحرام كما يشتد في الأماكن المقدسة و الأزمنة الشريفة.
و كيف كان فلا ريب في ترتب الأحكام على الجماع في حال الحيض و المحرَّم بالإيلاء و الظهار لان كل ذلك واقع تحت العناوين المذكورة و ايتاء الاهل.
و أمَّا الزناء و اللواط- فربما يستدل لكونهما محكومين بأحكام الجماع الحلال بالأولوية لأنهما أفحش و أغلظ في العصيان فبالإِفساد و العقوبة أولى.
و لكن رد بأنَّ ما يترتب على ارتكاب الحلال عقوبة دنيوية و كفارة توجب
التكفير و ليس ارتكاب الحرام أولى بها من الحلال و لا مساوياً له في الموضوعيَّة لهذا الحكم حتَّى يتمسك بمفهوم الموافقة و المساواة.
و هذا يتم لو كان الحج الثاني الذي يجب على من جامع أهله عقوبة و أمّا إن كان هو ما عليه لفساد الأول فالتفصيل بين الحلال و الحرام بفساد الأول و صحة الثاني غير مقبول عند العرف فإنّه يرى الثانى أولى بالفساد و لذلك ربما يقال: بالاقتصار على المتيقن و هو الحلال أمّا في الحرام فالأصل براءة الذمة عما يترتب على الحلال.
و لكن بعد ذلك. المسألة في غاية الإشكال و ممَّا يؤيد الإشكال انّه يلزم من الأخذ بالأصل و عدم الحاق جماع الحرام بالحلال انَّه إن تاب من ذنبه لا يؤخذ به في